تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ولعب الميسر وما يتعلَّق به ، وعبادة الأنصاب وتعظيمها ، وما يتعلَّق بذلك ، والاستقسام بالأزلام ، وما يتعلَّق به ، حتّى لا يبعد أن يقال إنّ قبح تعاطي هذه الأشياء واصل إلى حدّ إذا نسب إليها جميعا النجاسة والقذارة يتبادر هو لا غير ، خصوصا مع قرينة عدم قائل بنجاستها جميعا فتأمّل . لا يقال : القائل بنجاسة الخمر كثير بل أكثر ، ولا ريب أنّ مراعاة الحقيقة مع الإمكان أولى والمجاز معها أقرب ، فينبغي أن يحمل الرجس بالنسبة إلى الخمر على حقيقته ، وفي البواقي على غيرها . لأنّ هذا وإن كان مجازا لكنّه استعمال في الحقيقة والمجاز جميعا ، ويحتاج فيه إلى وضع ثالث ، واعتبار عين كلّ من المعنيين في الوضع والاستعمال ، ومؤنة ذلك كثيرة غير لائق بأوضاع الألفاظ ، واستعمالاتها ، بل كاد أن لا يحتمله الوضع ولا
شرح
والعويصة في هذا الحديث انما هو في عد العاصر والمعتصر في كثير من نسخ الحديث اثنين وان كان في بعض الأحاديث واحدا فليس في الخصال ذكر المعتصر انظر ص 444 ط مكتبة الصدوق وكذا عقاب الأعمال ص 291 ط مكتبة الصدوق فأكثر الشارحين للحديث من كتب شرح الحديث واللغة يقولون المعتصر من يعتصر لنفسه والعاصر من يعصر لغيره مثل كال واكتال وقال بعضهم المعتصر حابسها في الأواني والزجاجات وفي المقاييس ج 4 ص 342 عصرت العنب إذا وليته بنفسك واعتصرته إذا عصر لك خاصة . والذي يلوح لي ان العويصة انما تسببت حيث إنهم قرؤا المعتصر بكسر الصاد والا فلو قرئ بفتحها فتكون الكلمة على وزان اسم المفعول واسم المكان من المزيد على وزن واحد فيكون اسم مكان وشمول اللعن لأصل الخمر فلا اشكال مضافا إلى أن المعتصر بفتح الصاد على ما في أساس اللغة والمقاييس ج 4 ص 344 يكون بمعنى الملجأ أيضا بل في اللسان ان الاعتصار يجيء بمعنى الالتجاء فأنشد البيت المعروف : لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصان بالماء إعتصاري وعليه فيكون المراد من المعتصر التشكيلات التي يسمونه في هذه الأزمان بالرسومات .
آيات الأحكام — صفحة 83 | محمد بن علي الأسترآبادي / الشيخ محمد باقر شريف زاده