جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وعنه عليه السّلام أيضا وترابها طهورا ، ولو أراد الطاهر لم يكن فيه مزيّة ، وعنه عليه السّلام ( 1 ) وقد سئل عن الوضوء بماء البحر : هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته ولو لم يرد مطهرا لم يصلح جوابا .
وقال اليزيدي ( 2 ) الطهور بالفتح من الأسماء المتعدية ، وهو المطهر غيره ، وأيضا
شرح
( 1 ) رواه ابن تيمية في المنتقى ج 1 ص 24 نيل الأوطار عن أبي هريرة وفيه رواه الخمسة ( أي أحمد وأصحاب السنن ) وفي النيل أخرجه أيضا ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما وابن الجارود في المنتقى والحاكم في المستدرك والدارقطني والبيهقي في سننهما وابن أبي شيبة وحكى الترمذي عن البخاري تصحيحه وفي النيل أيضا انه صححه ابن المنذر وابن مندة والبغوي وقال هذا الحديث متفق على صحته .
وقال ابن الأثير في شرح المسند هذا حديث صحيح مشهور أخرجه الأئمة في كتبهم واحتجوا به ورجاله ثقات وقال ابن الملقن في البدر المنير هذا الحديث صحيح جليل مروي من طرق الذي حضرنا منها تسع ثم ذكرها جميعا وأطال الكلام عليها انتهى ما أردنا نقله من النيل .
وروى الحديث في المعتبر ص 7 ونقله عنه في الوسائل الباب 2 من أبواب الماء المطلق ورواه في كنز العرفان ج 1 ص 38 ورواه في المستدرك ج 1 ص 25 عن دعائم الإسلام وغوالي اللئالي وروى حديثي المعتبر ودعائم الإسلام في جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 3 وروى حديث المعتبر في الوسائل الباب 2 من أبواب الماء المطلق ج 1 ص 102 المسلسل 335 ط الإسلامية .
( 2 ) المشهور في كتب اللغة والتفاسير نسبة كون الطهور بمعنى الطاهر في نفسه المطهر لغيره انما هو إلى ثعلب كما سينقله المصنف نفسه أيضا عن الكشاف عن أحمد بن يحيى وهو ثعلب ثم ينقلون عن الأزهري وكان بعد ثعلب توفي 370 وقيل تتلمذ على ثعلب وعلى أي فالمنقول منه أنه قال الطهور في اللغة هو الطاهر المطهر .
قال فعول في كلام العرب لمعان منها فعول لما يفعل به مثل الطهور لما يتطهر به والوضوء لما يتوضأ به والفطور لما يفطر عليه والغسول لما يغتسل به ويغسل به الشيء واما كون الطهور بالفتح من الأسماء المتعدية وهو المطهر لغيره فقد نقله المصنف هنا عن اليزيدي وسبقه في ذلك الفاضل المقداد في كنز العرفان ج 1 ص 37 ط المرتضوي وادعاه شيخ الطائفة وبراعته في اللغة والأدب مما لا ينكره أحد من الفريقين .
قال في التهذيب ج 1 ص 214 : وليس لأحد ان يقول إن الطهور لا يفيد في لغة العرب كونه مطهرا لان هذا خلاف على أهل اللغة لأنهم لا يفرقون بين قول القائل هذا ماء طهور وهذا ماء مطهر انتهى .