تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

تأكيدا ، ومفوّت لفوائد كثيرة فتأمل . وأمّا ما قد يستدلّ بها عليه من عدم جواز عتق الكافر ، فإن أريد عوضا عن المسلمة أو المؤمنة فلا يخلو من وجه ، وأما مطلقا فلا ، لأنّ ظاهرها النهى عن قصد الخبيث من جملة المال لتخصيص الإنفاق به دون الطيّب المأمور به ، أو عن الطيب فليتأمل . وأجيب أيضا بمنع كونه خبيثا بأحد المعنيين فإنه ليس حراما وإلَّا لحرم بيعه وتملكه ولا رديا عرفا ، ولذلك أيضا جاز دفعه إلى الفقير صدقة لكونه مالا قاله صاحب الكنز ( 1 ) . الخامسة والسادسة في الروم [ 38 ] « فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ » . في المجمع ( 2 ) أعط ذوي قرباك يا محمّد حقوقهم الَّتي جعلها اللَّه لهم من الأخماس عن مجاهد والسّدي ، وروى أبو سعيد الخدري وغيره أنه لما نزلت هذه الآية على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أعطى فاطمة عليها السّلام فدكا وسلَّمه إليها ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام وقيل : إنه خطاب له ولغيره ، والمراد بالقربى قرابة الرجل ، وهو أمر بصلة الرحم بالمال والنفس هذا . ولا يبعد أن يكون الخطاب للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله والمراد بالحقّ صلة الرحم أو أعم كغيره أيضا فافهم ، واحتجّ به الحنفيّة على وجوب النفقة للمحارم وهو غير واضح . وقال شيخنا ( 3 ) ويحتمل وجوب نفقة الأقارب والتخصيص بالأبوين والأولاد

شرح
( 1 ) كنز العرفان ج 1 ص 233 .
( 2 ) المجمع ج 4 ص 306 وانظر أيضا الدر المنثور ج 4 ص 177 تفسير الآية 26 من سورة الأسرى ففيه وأخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال لما نزلت وآت ذا القربى حقه اقطع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه فاطمة فدكا وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال لما نزلت وآت ذا القربى حقه اقطع رسول اللَّه ( ص ) فاطمة فدكا وانظر أيضا تعاليقنا على مسالك الأفهام ج 2 من ص 27 إلى ص 30 . ( 3 ) قد أوضحنا في تعاليقنا على هذا الجزء ص 37 ان الأمر موضوع للطلب والعقل يحكم بلزوم إطاعة أمر المولى قضاء لحق المولوية والعبودية ما لم يرخص نفس المولى في الترك فما