خصوصا بالنسبة إلى هذه الآية ، لاشتمالها على هذا الترغيب والتحريص ، فلا يبعد فهم تأكيد استحباب السجدة عندها كما هو المشهور والمأثور وأما للتّالي والسامع مطلقا فإما لعدم الفرق أو المؤثر إذ الغرض التعظيم أو للإجماع أو الاخبار ( 1 ) واللَّه اعلم . « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ » خلفه إذا عقبه ، ثمّ قيل في عقب الخير خلف بالفتح ، وفي عقب السوء ، خلف بالسكون كما قالوا وعد في ضمان الخير ، ووعيد في ضمان الشرّ ، قيل : هم اليهود ومن تبعهم ، وقيل : من هذه الأمة عند قيام الساعة عن مجاهد وقتادة . « أَضاعُوا الصَّلاةَ » عن ابن عبّاس ( 2 ) هم اليهود تركوا الصلاة المفروضة وشربوا الخمر واستحلَّوا نكاح الأخت من الأب ، وقيل : أضاعوا بتأخيرها عن مواقيتها من غير أن يتركوها أصلا عن ابن مسعود وجماعة . في المجمع وهو المرويّ ( 3 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وفي الكشاف ( 4 ) وينصر الأول قوله : « إِلَّا مَنْ تابَ وآمَنَ » يعني الكفار فليتأمّل . « واتَّبَعُوا الشَّهَواتِ » فيما حرم عليهم . في المجمع : وعن علىّ عليه السّلام من بنى المشيد ، وركب المنظور ولبس المشهور : « فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » أي شرّا ، فان كلّ شر عند العرب غي ، وكل خير رشاد ، أو مجازاة الغي لقوله : « ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً » أي
آيات الأحكام — صفحة 314
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٣١٤
شرح
( 1 ) انظر الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت ج 3 من ص 78 إلى ص 84 والباب 9 من أبواب المواقيت في تأكد كراهة تأخير العصر ج 3 من ص 111 إلى ص 114 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 184 وص 187 ترى الأحاديث بهذه المضامين كثيرة .
( 2 ) الكشاف ج 3 ص 26 .
( 3 ) المجمع ج 3 ص 519 .
( 4 ) الكشاف ج 3 ص 26 .