إلى من اتّخذه الخاضع إلها ومنها العبادات الشرعيّة . وفيه تنبيه على قصده تعالى بها دون غيره ، وقد ينبّه على وجوبه لأنه تعالى لا يوجب على العبد قولا من غير
شرح
وأجل خطبا من أن تعد في الكتب المصنفة والأصول المدونة المروية .
وعلى أي فقد شاع التدوين في الطبقة التي تلي طبقة الزهري قال ابن تغرى بردي في النجوم الزاهرة ج 1 ص 351 عند ذكر حوادث سنه 143 : قال الذهبي وفي هذا العصر شرع علماء الإسلام في تدوين الحديث والفقه والتفسير صنف ابن جريج بمكة وصنف سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وغيرهما بالبصرة وصنف أبو حنيفة الفقه والرأي بالكوفة وصنف الأوزاعي بالشام وصنف مالك الموطأ بالمدينة وصنف ابن إسحاق المغازي وصنف معمر باليمن وصنف سفيان الثوري كتاب الجامع ثم بعد يسير صنف هشام كتبه وصنف الليث بن سعد وعبد اللَّه بن لهيعة ثم ابن المبارك والقاضي أبو يوسف وابن وهب وكثر تبويب العلم وتدوينه ورتبت ودونت كتب العربية والتأريخ وأيام الناس وقبل هذا العصر كان سائر العلماء يتكلمون عن حفظهم ويروون العلم عن صحف غير مرتبة فسهل وللَّه الحمد تناول العلم فأخذ الحفظ يتناقص فلله الأمر كله انتهى كلام الذهبي وانتهى ما أردنا نقله عن النجوم الزاهرة .
والحاصل ان الناس عاشوا أكثر من مائة سنة لم يكتبوا الحديث فلم يستطيعوا أن يأتوا بالحديث على أصل لفظه كما نطق به النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وكان يتلقى المتأخر عن المتقدم ما يرويه عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله بالمعنى ثم يؤديه بما استطاع أن يمسكه ذهنه منه .
والجامعة كانت عند علي عليه السلام ثم بعده عند الأئمة من أهل البيت عليهم السلام لم يكن تتناوله أيدي الناس وما كان من الأحاديث مكتوبا عند بعض الصحابة أو يكتبه بعض أخر لم يكونوا يجترؤا ان يظهروه فان اطلع على كتابة بعضهم أحد كان يعتذر بأني إنما كتبته للحفظ ومحوه بعد الحفظ لأجل ما كان الكتب عندهم مستبشعا .
فما كان التحديث الا بالحفظ وظهر القلب ولم يكن الا بالمعنى ولذا كان يقول سفيان الثوري ان قلت إني أحدثكم كما سمعت فلا تصدقوني فإنما هو المعنى الكفاية ص 209 وقال وكيع إذا لم يكن المعنى واسعا فقد هلك الناس تدريب الراوي ص 313 وقال الحسن إذا