وفي تقديم إيّاك على نعبد إخبارا أو إنشاء تخصيص له تعالى بالعبادة وهي أعلا مراتب الخضوع والتذلَّل الذي لا يكون [ يليق ] إلا للخالق ، ولذلك لا يطلق إلا بالنسبة
شرح
وأبو بكر هذا هو ابن محمد بن عمرو بن حزم نسب إلى جد أبيه وروى مثل الحديث ومضمونه الدارمي أيضا في المقدمة ص 26 والسيوطي في مقدمة تنوير الحوالك ص 6 ولم يتحقق كتاب من أبى بكر الا ان في مقدمة تنوير الحوالك أنه توفي عمر وقد كتب ابن حزم كتبا قبل ان يبعثه بها إليه .
وتصدى عهدة التدوين بعده ابن شهاب الزهري اما بأمر عمر بن عبد العزيز كما يحكيه بعض التواريخ : ففي كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام ص 578 الرقم 1848 ان عمر بن عبد العزيز أمره فكتب السنة أو بأمر خصوص هشام بن عبد الملك كما حكاه في الأضواء ص 208 والظاهر أنه كان مكرها على تدوين الحديث وذلك لما ارتكز في أذهانهم بعد منع عمر بن الخطاب من استبشاع كتابة الحديث ففي الجامع ج 1 ص 92 عن معمر عن الزهري قال كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا ان لا نمنعه أحدا من المسلمين ومثله في الطبقات لابن سعد ج 2 ص 389 ط بيروت .
وفي الجامع أيضا ج 1 ص 92 عن أيوب بن أبي تميمة قال إستكتبنى الملوك فاكتبتهم فاستحييت اللَّه إذ كتبها الملوك ان لا اكتبها لغيرهم وتوفي الزهري على ما في تذكرة الحفاظ ص 113 في رمضان سنة أربع وعشرين ومائه وليس بأيدينا من مدوناته شيء .
وروى أبو خالد الواسطي مجموعتين لزيد الشهيد وقد استشهد زيد في سنة 121 فلو صح نسبة الكتابين إلى زيد يكون من أقدم ما وصل بأيدينا من المدونات في تلك الزمن فإنه قد دون الشيعة كتبا في الحديث وأول من دونه بعد أمير المؤمنين عليه السلام أبو رافع وبعده عدة أخر انظر تأسيس الشيعة من ص 287 إلى ص 291 الا انه لم يصل إلينا شيء وكتاب علي عليه السلام كان يتداوله الأئمة عليهم السلام يروون عنه وليس في أيدينا .
نعم لو صح نسبة كتاب سليم بن قيس إليه كان أقدم ما وصل إلينا من مدونات الحديث فأما الصحيفة الكريمة السجادية فقال المحقق الداماد ص 99 من الرشحات هي أعلى رتبة