تخصيص الحمد والعبادة والاستعانة به تعالى ، وفي التكرار تنبيه على مزيد العناية بالرحمة .
وفي : « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » إثبات للقيامة والمعاد وترغيب وترهيب وتنبيه على الانقطاع
شرح
وخلاصه الكلام انه لا شك في أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أذن في كتابة الحديث وحث عليها الا انه لما ولى الخلافة أبو بكر تردد في أمر كتابة الحديث وأحرق ما كتبه بنفسه وكانت خمسمائة حديث انظر تذكرة الحفاظ ج 1 ص 5 ومنتخب الكنز بهامش المسند ج 4 ص 58 الا انه لم يصدر عنه الأمر بمحو ما كتب والنهى عن الكتابة .
فلما وليها عمر بن الخطاب تأمل في ذلك مدة ثم بدا له المنع فمنع عن كتابة الحديث وأمر بمحو ما كتب من الحديث مع أن الصحابة أشاروا إليه بالكتابة ففي كنز العمال ج 1 ص 179 الرقم 1395 عن يحيى بن جعدة قال أراد عمر ان يكتب السنة ثم بدا له ان لا يكتبها ثم كتب في الأمصار من كان عنده شيء فليمحه أخرجه عن أبي خيثمة وابن عبد البر وهو في جامع بيان العلم ط 1388 ج 1 ص 77 ومثله في منتخب الكنز بهامش المسند ج 4 ص 61 .
وفي الرقم 1394 من الكنز عن ابن وهب قال سمعت مالكا يحدث ان عمر بن الخطاب أراد ان يكتب هذه الأحاديث أو كتبها ثم قال لا كتاب مع كتاب اللَّه أخرجه عن ابن عبد البر وهو في كتاب الجامع ج 1 ص 77 ومثله في منتخب الكنز ج 4 ص 61 بهامش المسند .
وفي ص 180 ج 10 من الكنز بالرقم 1499 عن الزهري قال أراد عمر بن الخطاب ان يكتب السنن فاستخار اللَّه شهرا ثم أصبح فقد عزم له فقال ذكرت قوما كتبوا كتابا فاقبلوا عليه وتركوا كتاب اللَّه أخرجه عن ابن سعد وهو في الطبقات ج 3 ص 287 وأخرجه السيوطي أيضا في مقدمة تنوير الحوالك الفائدة الثانية ص 6 وأخرج قريبا منه في تاريخ الخلفاء ط 1371 ص 138 في اخبار عمر عن السلفي في الطيوريات عن ابن عمر .
وفي ص 179 ج 10 كنز العمال بالرقم 1393 عن الزهري عن عروة ان عمر بن الخطاب أراد ان يكتب السنن فاستفتي أصحاب رسول اللَّه في ذلك فأشاروا عليه ان يكتبها فطفق عمر يستخير اللَّه فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم اللَّه له فقال إني كنت أريد ان اكتب السنن وأني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأكبوا عليها وتركوا كتاب اللَّه وإني واللَّه لا أشوب كتاب اللَّه بشيء أبدا .
أخرجه عن ابن عبد البر وهو في الجامع ج 1 ص 77 ورواه السيوطي في مقدمة