بإتمام كلمة إذا كان السّلام في أثنائها . يا - قال السيّد المرتضى قدس اللَّه روحه إنّ الشّيعة يقول يجب أن يقول المصلَّى في ردّ السّلام مثل ما قال المسلَّم « سلام عليكم » ولا يقول « وعليكم السّلام » وبه فتوى الشيخ في كتبه ، وقد تقدّم رواية عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أو عنه عليه السّلام بغير واسطة ، إلَّا أنّ عثمان ضعيف ، لكن قد يعدّ من الموثّق ( 1 ) . وروى هشام بن سالم ( 2 ) في الصّحيح عن محمّد بن مسلم قال دخلت على أبى جعفر عليه السّلام وهو في الصّلاة فقلت السّلام عليك فقال السّلام عليك ، قلت كيف أصبحت فسكت ، فلمّا انصرف قلت له أيردّ السّلام وهو في الصّلاة ؟ فقال : نعم مثل ما قيل له ، وقال إدريس إذا كان المسلَّم عليه قال له « سلام عليكم » أو « سلام عليك » أو « السّلام عليك » أو « عليكم السّلام » فله أن يردّ عليه بأيّ هذه الألفاظ كان ، لانّه ردّ سلام مأمور به ، وينوي به ردّ سلام لا قراءة قرآن ، فان سلَّم بغير ما بيّناه فلا يجوز للمصلَّي الردّ عليه ، لأنّه ما تعلَّق بذمته الردّ لأنّه غير سلام ، هذا . وما تضمّن رواية عثمان بن عيسى من النهي عن الردّ بقول « وعليكم السّلام » لا شبهة فيه ، لأنّ حرف العطف أمر زائد على الواجب من ردّ السّلام ، أمّا إذا قال المسلَّم « عليكم السّلام » وصحّحناه ، فالجواب بعليكم السّلام ممّا لا ينبغي النزاع في جوازه كما لا يخفى ، بل في وجوبه كما هو ظاهر الروايتين مؤيدا بالشّهرة أو الإجماع كما هو مقتضى كلام السيّد قدس اللَّه روحه ، لكن ابن إدريس على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد ، والسيّد كذلك ، إلَّا أنّه ادّعى إجماع الطائفة واعتمد عليه . وقول شيخنا ( 3 ) دام ظلَّه الظَّاهر أنّ الردّ بالمثل شامل لقوله « السّلام عليكم »
آيات الأحكام — صفحة 237
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٢٣٧
شرح
( 1 ) قد تقدم ان الأقوى ضعفه .
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 ص 1265 المسلسل 9305 .
( 3 ) قد تقدم انه بين ذلك في ص 104 وص 105 من زبدة البيان ط المرتضوي .