تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

مطلقا ، أو إشارة إلى أنّ النّصف الذي هو وقت القيام ، أكثر بركة وأقوى شرفا حتّى كأنّه أكثر بحيث إذا قام فيه قام اللَّيل إلَّا قليلا ، أو أنّه إذا قام نصف اللَّيل كأنّه قام اللَّيل كلَّه إلَّا قليلا . أو الاستثناء إشارة إلى وقت النّوم والاستراحة من النّصف الآخر دون ما صرف منه في صلاة المغرب والعشاء وتوابعهما ، فكأنّه مستثنى عقلا ، أو أنّ ما يقع فيه القيام من حيث القيام فيه كأنّه أكثر . على أنّه لو كانت القلَّة بالنّسبة إلى أعداد اللَّيل كما قيل ويأتي ، لم يلزم هنا لغو أصلا . هذا كله إذا رجع ضمير : « نِصْفَهُ » إلى اللَّيل المطلق ، أما إذا رجع إلى الباقي بعد الاستثناء أعني المبدل ، كان المأمور بقيامه أقلّ من النصف ، والنقصان والزيادة منه وعليه ، والتخيير قريب على الأول ، وربّما كان القليل المستثنى عبارة عما يصرف في العشائين ونحو ذلك من أول الليل واللَّه أعلم . أو يكون بدلا عن قليلا وضمير منه وعليه لليل المستثنى منه النّصف ، أو لقيامه ، والحاصل قم نصف اللَّيل أو أقلّ أو أكثر ، والاستثناء لا يلغو لما تقدّم . « أَوِ انْقُصْ » . : « أَوْ زِدْ » عطف على : « قُمِ » على التقديرين فليتأمّل ، وعلى الأخير يمكن أن يرجع ضمير منه وعليه إلى نصفه أو قليلا ، والمعنى حينئذ قم اللَّيل إلَّا نصفه أو أنقص منه ، أو أزيد ، ف : « أَوِ انْقُصْ مِنْهُ » إشارة إلى قيام أكثر من النّصف ، و « أَوْ زِدْ » إلى قيام أقلّ من النّصف ، ولا يبعد أن يكون ما نقل في مجمع البيان ( 1 ) والجمع عن الصادق عليه السّلام القليل النّصف أو انقص من القليل قليلا أو زد على القليل قليلا ، إشارة إلى ذلك ، ويمكن كونه إشارة إلى كل واحد من الأوّلين لكن على خلاف الظَّاهر . ويمكن كونه إشارة إلى ما ذكره الكشاف بقوله « ويجوز إذا أبدلت نصفه من قليلا ، وفسّرته به ، أن تجعل قليلا الثّاني بمعنى نصف النّصف ، وهو الرّبع ، كأنّه

شرح
( 1 ) المجمع ج 5 ص 377 .