تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

في الكنز ( 1 ) اتفق المفسّرون على أنّ المراد هنا بالنداء الأذان ، ففيه دليل على أنّ الأذان والنداء إلى الصلاة مشروع بل مرغوب فيه من شعائر الإسلام ، ويومئ إلى أنّ ما يشعر بالتهاون بشعار من شعائر الإسلام حرام لا يجوز ، ولا لعبا بل كلّ ما يعدّ لعبا لا يجوز بالنسبة إلى شيء من أمور الدّين وأحكامه فكيف الاستهزاء . وربّما أشعر بأنّ اتّخاذ نحو الصلاة والمناداة إليها هزوا ولعبا هو اتّخاذ الدّين كذلك ، وفيه تنبيه أيضا على أنّه لا ينبغي أو لا يجوز موالاة المجانين والسّفهاء وأنّ دين الرّجل من عقله وعلى قدر عقله . قيل : كان رجل من النصارى ( 2 ) بالمدينة إذا سمع المؤذّن يقول : أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه ، قال حرق الكاذب ، فدخل خادمه بنار ذات ليلة وهو نائم فتطايرت منها شرارة في البيت فاحترق البيت واحترق هو وأهله ، وقيل فيه دليل على أنّ ثبوت الأذان بالكتاب لا بالمنام . وفيه نظر ، نعم يدلّ على ما تقدّم ، وعلى أنه كان ثابتا .

شرح
( 1 ) انظر كنز العرفان ج 1 ص 112 .
( 2 ) حكاه في الكشاف ج 1 ص 650 وفي الكاف الشاف أخرجه الطبري من رواية أسباط عن السدّي وحكى القصة في البحار ط كمپانى ج 18 ص 160 عن السدّي وقال في الكشاف وقيل فيه دليل على ثبوت الأذان بنص الكتاب لا بالمنام وحده وانظر تعاليقنا على كنز العرفان من ص 112 إلى ص 114 ج 1 ومسالك الأفهام ج 1 من ص 192 إلى ص 194 .