تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

الشعر في المساجد فقولوا : فضّ اللَّه فاك إنّما بنيت المساجد للقرآن . في الكشاف ( 1 ) وقال عليه السّلام قال اللَّه إنّ بيوتي في أرضى المساجد ، وإنّ زوّاري فيها عمّارها ، فطوبى لعبد تطهّر في بيته ثمّ زارني في بيتي ، فحقّ على المزور أن يكرم زائره . وروى ( 2 ) ابن بابويه بإسناده إلى عبد اللَّه بن جعفر عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال اللَّه تبارك وتعالى : ألا إنّ بيوتي في الأرض المساجد تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته ، ألا طوبى لعبد توضّأ ثمّ زارني في بيتي ، ألا إنّ على المزور كرامة الزائر ، ألا بشّر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيمة . بحث الأذان : المائدة [ 57 - 58 ] « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً ولَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ والْكُفَّارَ أَوْلِياءَ واتَّقُوا الله إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » - أن توالوا أعداء اللَّه فإنّ الايمان يقتضي معاداتهم والحذر عن موالاتهم ، وقد رتّب الحكم على الوصف إيماء إلى العلَّة ، وأنّ من هذا شأنه بعيد من الموالاة جدير بالمعاداة ، وقيل : فيه إشعار بعدم جواز موالاة الفسّاق ، ومعاشرتهم بحيث يشعر بالصداقة فافهم . « وإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها » أي الصلاة أو المناداة « هُزُواً ولَعِباً » فكيف يجوز موالاتهم « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ » . فان السّفه يؤدّى إلى الجهل بالحقّ والهزء به ، والعقل يمنع منه فيؤدّي إلى معرفة الحقّ واتّباعه وتعظيمه .

شرح
( 1 ) الكشاف ج 2 ص 254 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أحكام المساجد .