من حديث أشعث وهو ضعيف ، وكيف كان فقد يقال بحملها على النافلة والفريضة في الجملة جمعا بين الروايات لإمكانه ، ومراعاة لعموم اللفظ ما أمكن . قال في الكنز ( 1 ) اعلم أنّه مهما أمكن تكثير الفائدة مع بقاء اللفظ على عمومه كان أولى فعلى هذا يمكن أن يحتجّ بالآية في الفريضة على مسائل : 1 - صحّة صلاة الظانّ أو الناسي فيتبيّن خطأه وهو في الصلاة غير مستدبر ولا مشرّق ولا مغرّب فليتدبّر . 2 - صلاة الظانّ فيتبين خطاؤه بعد فراغه ، وكان التوجّه بين المشرق والمغرب فتصحّ . 3 - الصورة بحالها وكان صلاته إلى المشرق والمغرب ، ويتبيّن بعد خروج الوقت . 4 - المتحيّر الفاقد الأمارات يصلَّى إلى أربع جهات تصحّ صلاته . كذا قال ، والحقّ أنها تدلّ على أنّ صلاته إلى أيّ جهة شاء تجزى ولا يجب القضاء مع تبين الخطاء ، وان كان مستدبرا . 5 - صحة صلاة شدّة الخوف حيث توجّه المصلى . 6 - صحّة صلاة الماشي أيضا عند ضيق الوقت متوجّها إلى غير القبلة . كذا قال وكأنّ ضيق الوقت لا يحتاج إليه . 7 - صحّة صلاة مريض لا يمكنه التوجّه بنفسه ولم يوجد غيره عنده يوجّهه . وأما الاحتجاج بها على صحّة النافلة حضرا ففيه نظر لمخالفته فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فإنّه لم ينقل عنه فعل ذلك ولا أمره ولا تقريره ، فيكون إدخالا في الشرع ما ليس منه ، نعم يحتجّ بها على موضع الإجماع ، وهو حال السفر والحرب ويكون ذلك مخصّصا لعموم : « وحَيْثُ ما كُنْتُمْ » بما عدا ذلك ، وهو المطلوب انتهى . واعلم أنه ذكر - وكذا الراوندي وغيرهما - عنهما عليهما السّلام أنّ قوله : « فَوَلِّ » في الفريضة ، وهذا في النافلة من غير تقييد ، وظاهر ذلك جواز النافلة إلى أينما كان التوجّه
آيات الأحكام — صفحة 154
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص١٥٤
شرح
( 1 ) انظر كنز العرفان ج 1 ص 91 .