أنّه قال : بعث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله سريّة كنت فيها وأصابتنا ظلمة ، فلم نعرف القبلة ، فقال طائفة منّا قد عرفنا القبلة هي هنا ، قبل الشمال ، فصّلوا وخطَّوا خطوطا ، وقال بعضنا القبلة هي هنا قبل الجنوب ، فخطَّوا خطوطا ، فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط بغير القبلة ، فلما رجعنا من سفرنا سألني النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن ذلك ؟ ؟ ؟ فأنزل اللَّه هذه الآية انتهى . وفي المعالم قال ابن عباس : خرج نفر من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في سفر فذكر قريبا ممّا تقدّم ، وفي الجامع ( 1 ) عامر ابن ربيعة عن أبيه قال كنّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في سفر في ليلة مظلمة ، فلم ندر أين القبلة ، فصلى كلّ رجل منا على حياله فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فنزلت : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » أخرجه الترمذيّ . وفي التهذيب أيضا رواية ( 2 ) ظاهرها أنّها في الخطأ في القبلة في الفريضة إلَّا أنّ فيها ضعفا سندا ومتنا ، ونقل في المعتبر ( 3 ) عنهم الطعن في رواية جابر ، بأنّه رواها محمّد بن سالم ومحمّد بن عبد اللَّه العرزميّ عن عطاء عن جابر وهما ضعيفان ، وفي رواية عامر بأنّه من
آيات الأحكام — صفحة 153
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص١٥٣
شرح
( 2 ) انظر ج 3 ص 230 المسلسل 5357 من الوسائل ط الإسلامية وفي طريقه محمد بن الحصين يقول في حقه علماء الرجال كان ضعيفا ملعونا .
( 3 ) انظر المعتبر ط 1318 ص 146
( 1 ) انظر القرطبي ج 2 ص 80 وتحفة الأحوذي ج 1 ص 280 مع بيان ضعف الحديث وأخرجه في الدر المنثور ج 1 ص 109 عن أبي داود الطيالسي وعبد بن حميد والترمذي وضعفه وابن ماجة وابن جرير وابن أبي حاتم والعقيلي وضعفه والدارقطني وأبى نعيم في الحلية والبيهقي في سننه عن عامر بن ربيعة .
ثم المذكور في نسختنا المخطوطة عامر بن ربيعة عن أبيه ومثله في المعتبر والموجود في الترمذي وجامع القرطبي والدر المنثور أن الراوي هو عامر بن ربيعة وهو على ما في تحفة الأحوذي عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي كان من المهاجرين الأولين أسلم قبل عمر فلعل كلمة عن أبيه في النسخة وفي المعتبر من سهو الناسخين .