تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

العمل الصالح على الايمان في آيات ، واقتران الايمان بالمعاصي في مثل قوله : « وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا » « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى » و « الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ » وظاهر أنّه لا يجوز الخروج عن ظاهر القطعي إلَّا بأقوى أو مثله . على أنّ مثل ذلك في الروايات كثيرة أيضا ، وأيضا فإنّه أوفق للأصل من عدم اعتبار أمر زائد ، وأقرب إلى معناه اللغوي لقلَّة التغيّر وإلى الاستصحاب لبقائه في أفراد معناه اللغوي ، ويقال أيضا لولا ذلك لزم كفر من صدق بقلبه ويمّم بالإقرار فمنعه مانع من خرس أو خوف من مخالف ، وهو خلاف الإجماع . واستدلّ على اعتبار الإقرار بثبوت الكفر مع المعرفة كما في قوله تعالى : « فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ » وفيه نظر واضح وفي البيضاوي : لعلَّه الحق في المتمكن منه ، لأنّه تعالى ذمّ المعاند أكثر من ذمّ الجاهل المقصّر ، وللمانع أن يجعل الذمّ للإنكار لا لعدم الإقرار ، وأما أنّه لا يجوز مع التمكَّن منه تركه ، فان سلَّم فلا يستلزم اعتباره شطرا ولا شرطا وأما أنّ الإسلام قد اعتبر فيه الإقرار والايمان إمّا مرادف له أو أخصّ ففيه ما فيه ، والمذكور من حجج المعتزلة لا يخلو من ضعف . إلَّا أنه ظاهر أخبار كثيرة ( 1 ) عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام خصوصا الرضا عليه السلام حتّى كاد أن يبلغ التواتر ، وقد يفهم تأييده من أخبار كثيرة أيضا حيث يدلّ على خروج المؤمن بالفسق عن الايمان ، ثمّ إذا تاب صار مؤمنا ، وقد حمل الجميع جماعة على الايمان الكامل الكائن للمتّقين المخلصين جمعا بين الأدلَّة . ولعلّ كون الايمان التصديق بطريق الانقياد على وجه يستتبع مقتضاه شرعا من عدم ما يخرجه من الدين أو من اجتناب الكبائر فعلا أو تركا أقرب ، ولا تأويل حينئذ إلَّا فيما دلّ على اعتبار الإقرار والأعمال شطرا أو شرطا مطلقا ، وهو لازم ، وإلَّا لزم

شرح
( 1 ) ترى الاخبار مبثوثة في المجلد الخامس عشر من كتاب البحار ط كمپانى .