تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

ثمّ قرأ هذه الآية . وفي المجمع روى أبو سعيد الخدريّ ( 1 ) قال : لمّا نزلت هذه الآية ، كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يأتي باب فاطمة وعلىّ عليهما السّلام تسعة أشهر عند كلّ صلاة فيقول : الصلاة الصلاة يرحمكم اللَّه ، إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا . ورواه ابن عقدة ( 2 ) بإسناده بطرق كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام وغيرهم مثل أبي برزة وأبى رافع وقال أبو جعفر عليه السّلام أمر اللَّه تعالى أن يخصّ أهله دون الناس ليعلم الناس أنّ لأهله عند اللَّه منزلة ليست للناس فأمرهم مع الناس ، ثمّ أمرهم خاصّة ، وهذا يدلّ على أنّ المراد من يختصّ به من أهل بيته ، لا أهل دينه مطلقا كما قيل . ثمّ الظاهر وجوب أمره صلوات اللَّه عليه أهله بذلك ، فالوجوب عليهم بأمره - إن قلنا إنّ الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء - لما علم من وجوب اتّباع أمره وإلَّا فبهذا الأمر ، قيل فيجب علينا أيضا أمر أهالينا بدلالة التأسّي به عليه السّلام ويؤيّده قوله تعالى : « قُوا أَنْفُسَكُمْ وأَهْلِيكُمْ ناراً » وقد ينظر فيه لبعض ما تقدّم مما قد يقتضي تخصيص أهله عليه السّلام ونحوه مما يأتي وحينئذ فقد يستحبّ لغيره فليتأمل . « واصْطَبِرْ عَلَيْها » بالمداومة عليها واحتمال مشاقّها بل الأمر بها واحتمال مشاقّة أيضا فهو عليه السّلام مأمور بها على أبلغ وجه . « لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً » لا نكلَّفك شيئا من الرزق لا لنفسك ولا لغيرك نحن نرزقك

شرح
( 1 ) المجمع ج 4 ص 37 .
( 2 ) ترى روايات ابن عقده في البحار ج 9 خلال ص 38 إلى ص 45 وترى روايات إتيان النبي عدة أشهر باختلاف الروايات باب فاطمة وعلى من طرق أهل السنة في الدر المنثور ج 4 ص 313 تفسير هذه الآية وج 5 ص 199 تفسير آية التطهير وكفاية الطالب ط النجف ص 232 وإسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 108 ونور الأبصار ص 112 وغيرها من كتبهم .