أسامة وزيد بن ثابت ، روى عنه في لباب التأويل ( 1 ) أنّه قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّى الظهر بالهاجرة ، ولم تكن صلاة أشدّ على أصحابه منها ، فنزلت « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى » فذلك إمّا لأنها في وسط النهار ، أو في أشدّ الحرّ فكانت أشق ، فكانت أفضل ، لقوله عليه السّلام أفضل العبادة أحمزها ( 2 ) ولأنها أوّل صلاة فرضت ، ولأنها في الساعة الَّتي تفتح فيها أبواب السماء فلا تغلق حتّى تصلى الظهر ، ويستجاب فيها الدعاء ، قيل : ولأنها بين البردين أي صلاة الصبح وصلاة العصر ، وعن بعض أئمّة الزيديّة أنّها الجمعة في يومها ، والظهر في غيرها . وقيل : العصر لأنّها بين صلاتي ليل وصلاتي نهار ، وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال يوم الأحزاب : « شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر » ( 3 ) وهي واردة من طرق وفي الكشاف عن حفصة أنّها قالت لمن كتبت لها المصحف إذا بلغت هذه الآية فلا تكتبها حتّى أمليها عليك كما سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقرء ، فأملت عليه « والصلاة الوسطى صلاة العصر » ( 4 ) ولأنّها خصّت بمزيد التأكيد والأمر بالمحافظة ، فعنه صلَّى اللَّه عليه وآله « الذي تفوته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله » أي سلب أهله وماله ، وأيضا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله
آيات الأحكام — صفحة 93
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٩٣
شرح
( 1 ) هو الخازن ترى الحديث في ج 1 ص 165 منه ط 1374 مطبعة الاستقامة بالقاهرة أخرجه عن أبي داود وعن زيد بن ثابت .
( 2 ) لم أظفر إلى الآن على الحديث في كتب الشيعة وهو في كتب أهل السنة بعبارات مختلفة تراها في كشف الخفاء ج 1 بالرقم 459 ناقلا عن الحفاظ أنه لا أصل للحديث .
( 3 ) انظر المصادر التي سردناها في تفسير الصلاة الوسطى واما شغل الخيل سليمان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن الصلاة فغير صحيح انظر تعاليقنا على مسالك الأفهام ج 1 ص 124 .
( 4 ) انظر الكشاف ج 1 ص 287 وفي الشاف الكاف ذيله بيان مبسوط .