تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

ملائكة اللَّيل وملائكة النهار كما قال اللَّه تعالى : « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » ولأنّها تأتي في وقت مشقّة من برد الشتاء وطيب النوم في الصيف ، وفتور الأعضاء ، وكثرة النعاس ، وغفلة الناس ، واستراحتهم ، فكانت معرضة للضياع فخصّت لذلك ، بشدّة المحافظة وبه قال مالك والشافعي ، وقال : ولذلك عقّبه بالقنوت ، فإنّه لا يشرع عنده في فريضة إلَّا الصبح إلَّا عند نازلة فتعمّ . وقيل : الظهر ( 1 ) في المجمع : وهو المرويّ عن الباقر والصادق عليهما السّلام وهو مذهب

شرح
( 1 ) وهو المختار عند أكثر علمائنا الإمامية سوى علم الهدى وعدة وقد نطق به الروايات الكثيرة انظر في ذلك من كتب الشيعة الوسائل ط الإسلامية ج 3 الباب 5 من أبواب أعداد الفرائض ص 14 المسلسل 4405 إلى المسلسل 4410 والبرهان ج 1 ص 230 و 231 ونور الثقلين ج 1 ص 197 - 199 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 171 وجامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 24 و 25 والمجمع ج 1 ص 343 والبحار ج 18 من ص 24 إلى 30 والحدائق ج 6 من ص 21 إلى 24 وفي كثير من الروايات قراءة الإمامين الهمامين وصلاة العصر وفي بعضها قراءة رسول اللَّه . وحيث إن العطف يقتضي المغايرة فلا تكون هي العصر وكذلك ترى في كتب أهل السنة كلمة وصلاة العصر منقولة مع الواو انظر المصاحف لابن أبي داود من ص 83 إلى 88 نقله بعدة طرق عن مصحف عائشة وحفصة وأم سلمة وكذلك نقله ابن خالويه في شواذ القراءات ص 15 عن عائشة وعن ابن عباس وجماعة بل لو راجعت الدر المنثور ج 1 من ص 300 إلى ص 305 وابن كثير ج 1 من ص 290 إلى 292 الخازن ج 1 ص 165 - 166 والطبري ج 2 من ص 554 إلى 568 وفتح القدير ج 1 من ص 290 إلى 292 وجدت روايات كثيرة عن غير المصاحف المتقدم ذكرها قراءة وصلاة العصر عن عدة . وأوّلها القائلون بأن الوسطى هي العصر بان الواو زائدة واستشهدوا بآيات وأبيات منها قوله : « رَسُولَ اللَّهِ وخاتَمَ النَّبِيِّينَ » وقال العلامة في المنتهى ج 1 ص 217 الزيادة منافية للأصل فلا يصار إليه الا لموجب والمثال الذي ذكروه نمنع زيادة الواو فيه بل هي للعطف على بابها واكتفى في المنتهى بهذا المقدار وأنت تقدر على مراجعة الإنصاف المسئلة 64 من مسائل الخلاف من ص 456 إلى 463 بحث زيادة الواو والأقوال فيها ، وأن الحق عدم الزيادة ، نعم يوجد في بعض الروايات « صلاة العصر » بدون الواو ولعله من سهو الناسخ لأكثرية ما فيه ذكر الواو وفي بعض الروايات وهي صلاة العصر ولعله بصورة التفسير . وانظر أيضا تعاليقنا على مسالك الأفهام ج 1 من ص 121 إلى 123 وفيها نكات وشروح في موضوع الواو في وصلاة العصر وانه ليس من التحريف الذي هو عندنا باطل مموه .