في تاريخ الإسلام : قال غسّان بن مُضَر : حدّثنا أبو هلال ، حدّثنا حُمَيد بن هلال ،
أنَّ عقيلاً سأل عليّاً ، فقال : إنّي محتاج وفقير .
فقال : " اصبر حتّى يخرج عطائي " . فألحّ عليه .
فقال لرجل : خذ بيده ، فانطلق به إلى الحوانيت ، فقل : دُقّ الأقفال وخذ ما
في الحوانيت .
فقال : تريد أن تتّخذني سارقاً . قال : وأنت تريد أن تتخذني سارقاً وأعطيك
أموال النّاس .
قال : لآتينّ معاوية .
قال : أنت وذاك .
فأتى معاوية ، فأعطاه مئة ألف ، ثمّ قال : اصعد على المنبر ، فاذكر ما أولاك عليّ
وما أوليتك ، قال : فصعد المنبر فحمد الله ، ثُمّ قال : أيّها النّاس إنّي أخبركم أنّي أردت
عليّاً على دينه ، فاختار دينه عليّ ، وأردت معاوية على دينه فاختارني على دينه .
فقال معاوية : هذا الّذي تزعم قريش أنّه أحمق ! . ( 1 )
وفي ينابيع المودّة عن ابن عساكر قال : أخرج ابن عساكر : أنّ عقيلاً سأل عليّاً ،
فقال : إنّي محتاج ( وإنّي فقير ف ) أعطني .
فقال : " اصبر حتّى يخرج عطاؤك مع المسلمين فأعطيك معهم " .
فالّح عليه فأخذ بيد عقيل فانطلق به إلى حوانيت أهل السّوق فقال له : " دقّ هذه
الأقفال وخذ ما في هذه الحوانيت " .
قال له : تريد أن تتّخذني سارقاً ؟
فقال عليّ له : " وأنت تريد أن تتّخذني سارقاً أن آخذ أموال المسلمين
وأعطيكها دونهم ؟ " .
هامش
1 . تاريخ الإسلام للذهبي : ج 4 ص 85 .