سريره وأمر بكرسي إلى جنب السّرير ، ثُمّ أذن للنّاس ، فدخلوا وأجلس الضّحّاك بن
قيس معه على سريره ، ثُمّ أذن لعقيل فدخل عليه ، فقال يا معاوية من هذا معك ؟
قال : الضّحّاك بن قيس .
فقال : الحمد لله الّذي رفع الخسيسة وتمّم النّقيصة ! هذا الّذي كان أبوه يخصي
بَهْمَنا بالأبطح ، لقد كان بخصائها رفيقاً .
فقال الضّحّاك : إنّي لعالم بمحاسن قريش ، وإنّ عقيلاً عالم بمساوئها .
وأمر له معاوية بخمسين ألف درهم ، فأخذها ورجع . ( 1 )
تتمة
1 . روى التّنوخيّ حديث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لعليّ ( عليه السلام ) " أنت منّي بمنزلة هارون من موسى " عن
عمر بن الخطّاب ، وعن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وسعد بن أبي
وقّاص ، وعبد الله بن مسعود . . . وأبي أيّوب الأنصاريّ ، وعقيل بن أبي طالب ،
وحبشي بن جنادة السّلوليّ ، ومعاوية بن أبي سفيان . . . . ( 2 )
2 . أخرج أبو نعيم في الدّلائل عن عقيل بن أبي طالب : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لمّا أتاه الستّة
النّفر من الأنصار ، جلس إليهم عند جمرة العقبة ، فدعاهم إلى الله وإلى عبادته
والمؤازرة على دينه ، فسألوه أن يعرض عليهم ما أوحى إليه ، فقرأ من سورة
إبراهيم : " ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الأصْنَامَ ) ( 3 )
إلى آخر السّورة " . فرّق القوم وأخبتوا حين سمعوا منه ما سمعوا
هامش
1 . أسد الغابة : ج 4 ص 62 الرقم 3732 .
2 . الطرائف : ص 53 و 54 ، بحار الأنوار : ج 37 ص 268 .
3 . سورة إبراهيم : آية 35 .