ليلة العقبة ، ثُمّ قال : من هذا عن يمينك يا معاوية ؟
قال : هذا عمرو بن العاص .
قال : هذا الّذي اختصم فيه ستّة نفر فغلب عليه جزّار قريش ! فمن الآخر ؟
قال : الضّحاك بن قيس الفِهْريّ .
قال : أما والله ، لقد كان أبوه جيّد الأخذ لعسب التيوس ؟ فمن هذا الآخر ؟
قال : أبو موسى الأشعريّ .
قال : ابن السّراقة ، فلمّا رأى معاوية أنّه قد أغضب جلساءه علم أنّه إن استخبره
عن نفسه قال فيه سوءاً ، فأحبّ أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السّوء فيذهب
بذلك غضب جلسائه ، قال : يا أبا يزيد ، فما تقول فيّ ؟
قال : دعني من هذا .
قال : لتقولنّ .
قال : أتعرف حمامة ؟ قال : ومن حمامة يا أبا يزيد ؟
قال : قد أخبرتك ، ثُمّ قام فمضى فأرسل معاوية إلى النّسابة .
فدعاه فقال : من حمامة ؟ قال : ولي الأمان ؟
قال : نعم .
قال : حمامة جدّتك أُمّ أبي سفيان كانت بغيّاً في الجاهليّة صاحبة راية .
فقال معاوية لجلسائه : قد ساويتكم وزدت عليكم فلا تغضبوا . ( 1 )
وما رواه في شرح الأخبار للقاضي النعمان : [ وأمّا عقيل ] : وكالّذي جاء من خبر
هامش
1 . شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 124 - 125 ؛ الغارات : ج 1 ص 64 - 65 ، الدرجات الرفيعة : ص 161 - 160 ، بحار
الأنوار : ج 42 ص 112 - 114 ، مواقف الشيعة : ج 1 ص 236 - 237 .