وقد قال يوم غدير خم : " ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه ،
وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله " .
وهو الذي قال فيه ( عليه السلام ) يوم خيبر : " لأُعطينَّ الراية غداً رجلا يحبّ اللهَ ورسوله
ويُحِبُّه اللهُ ورسوله " .
وهُوَ الذي قال فيه يوم الطير : " اللهمّ آتيني بأحبِّ خلقك إليك " فلمّا دخل عليه
قال : " إليَّ ، إليَّ " .
وقال فيه يوم النضير : " عليٌّ إمام البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ،
مخذول من خذله " .
وقد قال فيه : " عليٌّ وليّكم بعدي " .
وأكَّد القول عَليَّ وعليك وعلى جميع المسلمين وقال :
" إنّي مخلف فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي " .
وقد قال : " أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها " .
وقد علمت يا معاوية ، ما أنزل الله تعالى في كتابه من الآيات المتلوّات في
فضائله التي لا يشركه فيها أحد ، كقوله : ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ
ومُسْتَطِيرًا ) ( 1 ) ، و ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ
الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ( 2 ) ، و ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ ) ( 3 ) ، و ( مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ
رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللهَ عَلَيْهِ ) ( 4 ) ، وقد قال تعالى لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( قُل لاَّ أَسْئلُكُمْ عَلَيْهِ
أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 5 ) .
هامش
1 . الإنسان ( 76 ) : 7 .
2 . المائدة ( 5 ) : 55 .
3 . هود ( 11 ) : 17 .
4 . الأحزاب ( 33 ) : 23 .
5 . الشورى ( 42 ) : 23 .