جعل يقبّلهما ويرشف ثناياهما ( 1 ) ويقول لهما : " بِأَبِي أَبُوكما وبأُمّي أُمُّكما " .
ثمّ قال : " أيُّهَا الناسُ ، إنّ اللّهَ تَعالى يُباهِي بِهِما وبأَبيهِما وبأُمّهما وبالأبرار من
ولدهما الملائكةَ في كلّ يوم مراراً ، مثلهم كمثل التابوت في بني إسرائيل . اللهمّ من
أطاعني فيهم وحفظ وصيَّتي اجْعَلْهُ معي في درجتي ، اللهمّ من عصاني فيهم فاحْرِمْهُ
رَوْحَك ورحمتك ، اللهمّ إنّهم أهلي والقِوام لِدِيْني ( 2 ) والمحيون لسنّتي ، التالون لكتاب
ربّي ، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي " ( 3 ) .
الحديث التاسع والأربعون
عن جابر بن عبد الله عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال :
" خرجت أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى صحراء المدينة ، فلمّا صرنا في الحدائق بين
النخل صاحت نخلة بنخلة : " هذا النبيُّ المصطفى وذا عليّ المرتضى " ، ثمّ صاحت
ثالثة برابعة : " هذا موسى وذا هارون " ثمّ صاحت خامسة بسادسة : " هذا خاتم النبيّين ،
وذا خاتم الوصيّين " فنظر [ إليَّ ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متبسّماً ، فقال : يا أبا الحسن ، أَمَا
تسمع ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : ما تُسمِّي هذا النخيل ، قلت : الله ورسوله أعلم ،
قال : نُسَمِّيهِ الصَّيْحانيّ ؛ فقد صاحت بفضلي وفضلك [ يا علي ] " ( 4 ) .
الحديث الخمسون
ذكر أخطب خوارزم في فضائل عليّ : عن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد
هامش
1 . كذا في النسخة ، وفي المصدر : " يرشف شفتيهما " وهو الصحيح .
2 . في البحار : " والقوّامون بديني " .
3 . بحار الأنوار 27 : 104 باب 4 ، ح 74 ، عن الروضة والفضائل .
4 . الفضائل لشاذان بن جبرئيل : 144 ، وعنه البحار 40 : 48 / 84 ؛ المناقب للخوارزمي : 312 ح 313 ؛
مائة منقبة : 149 / 82 ؛ فرائد السمطين 1 : 137 .