من شيعتكم ومحبّيكم أن يعيّدوا في هذا اليوم الذي أقبضته إليّ ، وأمرتهم أن ينصبوا
كرسيّ كرامتي بإزاء البيت المعمور ، ويثنوا عليَّ ويستغفروا لشيعتكم ومحبّيكم من
ولد آدم .
يا محمّد ، وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق ثلاثة أيّام من ذلك
اليوم ، ولا يكتبون عليهم شيئاً من خطاياهم ؛ كرامةً لك ولوصيّك ( 1 ) !
يا محمّد ، إنّي قد جعلت ذلك اليوم وأمثال ذلك اليوم عيداً لك ولأهل بيتك ،
وعيداً لمن يتبعهم من المؤمنين من شيعتهم ، وآليت على نفسي ، بعزّتي وجلالي
وعلوّي في مكاني ، لأحبونّ من يعيّد في ذلك اليوم محتسباً ثواب الخافقين ،
[ ولأُشفعنّه ] في أقربائه وذوي رحمه ، ولأزيدنّ في ماله إن أوسع على نفسه وعياله
فيه ، ولأُعتقنّ من النار في كلّ حول في مثل ذلك اليوم ألفاً من مواليكم وشيعتكم
ومحبّيكم ، ولأجعلنّ سعيهم مشكوراً ، وذنبهم مغفوراً ، وأعمالهم مقبولة .
قال حذيفة : ثمّ قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فدخل إلى منزل أُمّ سلمة ، ورجعت عنه وأنا
غير شاكّ في أمر الشيخ الثاني حتّى ترأّس بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأُتيح [ له ] الشرّ ،
وعاود الكفر ، وارتدَّ عن الدين ، وشمّر للملك ، وحرّف القرآن ، وأحرق بيت الوحي ،
وأبدع السنن ، وغيّر الملّة ، وبدّل السنّة ، وردّ شهادة أمير المؤمنين ، وكذَّب فاطمة
سيّدة نساء العالمين ، واغتصب فدك منها ، وأرضى المجوس واليهود والنصارى ،
وأشجى قرّة عين المصطفى ولم يرضها ، وغيّر السنن كلّها ، ودبّر على قتل
أمير المؤمنين ، وأظهر الجور ، وحرّم ما أحلّ الله ، وأحلّ ما حرّم الله ، وأبقى الناس أن
يتّخذوا من جلود الإبل الدنانير ، ولطم وجه الزكية ( عليها السلام ) ، وصعد منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
غصباً وظلماً ، وافترى على أمير المؤمنين وعانده وسفّه رأيه .
قال حذيفة : فاستجاب الله دعاء مولاتي ( عليها السلام ) على ذلك المنافق ، وأجرى قتله على
هامش
1 . كذا ؛ وذلك لمخالفته للأُصول المسلّمة عند الشيعة الإماميّة والآيات الكريمة المنزلة على رسوله مردود ؟ !