عاد إلى مثلها فاقتلوه .
قال : فغشي عليه وجعل يخور فأُغمي عليه وخرجت روحه ( 1 ) .
الحديث السابع والأربعون
عن أبي ذر الغفاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" مَنْ أَحَبَّك أَحَبَّهُ اللّهُ وهَدَاهُ وعافاهُ وكفاه ، ومَنْ أبْغَضَك أَبْغَضَهُ اللّهُ وأَعْماهُ ولَعَنَهُ
وأَخْزاهُ ؛ سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبّي لِمَنْ أَحَبَّ عَليّاً ووالاهُ ، وسَبَقَتْ لَعْنَتُهُ عَلى مَنْ أَبْغَضَ عَليّاً
وعَاداهُ " .
قالت عائشة : يا رسول الله ، إنّني وأبي محبّان لعليّ .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِنْ كنْت صادِقَةً فَلَكما الرَّحمَةُ ، وإِنْ كنْتِ كاذِبَةً فَعَلَيْكما
اللعْنَةُ " .
قالت عائشة : إنّي أُعيذك باللّه يا رسول الله أن تقول لي ولأبي مثل ذلك ! فضرب
رسول الله يده على منكبها وقال : " كيْفَ يا حميراء وأَبُوك أَوَّلُ مَنْ يَظْلِمُه حقّه وأنْتِ
أوّلُ مَنْ تُقاتِلِينَه ؟ ! " .
الحديث الثامن والأربعون
عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّه قال :
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جالساً في المسجد إذ أقبل عليّ بن أبي طالب والحسن
والحسين عن يمينه وشماله ، فقام النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقبّل عليّاً والتزمه [ إلى صدره ] ، وقبّل
الحسن وأجلسه على فخذه الأيمن ، وقبّل الحسين وأجلسه على فخذه الأيسر ، ثمّ
هامش
1 . راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 29 حديث السقيفة ، و 20 : 21 ؛ والمناقب لابن شهرآشوب 4 :
315 ، فصل في علمه ؛ وتاريخ الطبري 3 : 200 . وانظر بحار الأنوار 30 : 443 ، الطعن الرابع ، مع التعليقات .