الحديث العشرون والمائة
عن محمّد بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن ابن عبّاس قال :
سمعنا عمر بن الخطاب يقولُ :
لمّا قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الغدير - حين نصب عليّاً - : " من كنت مولاه فهذا عليّ
مولاه ، اللهمَّ والِ من والاه وعَادِ من عاداه وانْصُر مَنْ نَصَرَه ، واخْذُلْ من خَذَلَه " قال
عمر : وكان إلى جانبي شابٌّ حَسَنُ الْوَجْه ، طيّب الرائحة ، فقال : يا عمر ، لَقَدْ عقد
رسول الله عقداً في هذا اليوم لا يحلّه إلاّ منافق ، فاحذر أن تكون أنت أوّل من تحلُّه !
فقلت : يا رسول الله ، حين قلت في عليّ مقالك كان إلى جانبي شابّ حسن الوجه
طيّب الرائحة فقال لي كذا وكذا .
قال : " نعم يا عمر ، أما إنّه ليس مَنْ وُلِد ولكن جبرئيل ( عليه السلام ) ، أراد أن يؤكّد عليكم
ما قلت في عليّ ( عليه السلام ) " ( 1 ) .
الحديث الحادي والعشرون والمائة
في كتاب المؤتلف والمختلف ( 2 ) مسنداً إلى إسحاق بن عبد الله بن الحارث قال :
دخل عبد الله بن الحارث مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فرأى عبد الله بن عمر بن
الخطاب جالساً في نفر من أصحابه ، فمال إليه وسلّم عليه وجلس عنده ، فلم يحسن
عبد الله مساءلته ولم يهشّ له ، فقال له : كأنَّكَ لم تثبتني يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال :
بلى ، ألست " ببّة " ؟ ! قال : فما حملك على ذكر اللّقب وتَرْكِ الاسم ؟ ! قد كنت أحسب
أنّ السنين أفادتكَ غير ما كنت تُعرف به وتنسب إليه ، فما أرى الحداثة والسنّ
متفاوتين ! والله المستعان ، ولئن كان شبه الأجداد والأخوالِ داعياً لأهل الوقع إلى
هامش
1 . روى نحوه في تفسير العياشي 1 : 329 / 143 بسند آخر ومع تفاوت يسير .
2 . المؤتلف والمختلف للدارقطني 1 : 268 ؛ باب ببّة ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب 1 : 225 .