ثمّ أخبراه ، فقال لهما : فما فعل عليّ بن أبي طالب ؟ قالا : إنّه مشغولٌ بجهاز
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : احملا لي هذه الرسالة وعرّفاه عذري في التأخير عنه . ثمّ قال :
قولا لأصلع هاشم إن أنتما * لاقيتماه فقد حللت أُرومها
وإذا قريش بالفخار تساجلت * كنتَ الجدير بها وكنتَ زعيمها
وعليك سلّمت الغداة بإمرة * للمؤمنين فما رعت تسليمها
يا خير جملته بعد محمّد أنثى * وأكرم هاشم وعظيمها
نكثت بنو تيم ابن مرّة عهده * فتبوأت نيرانها وجحيمها
وتخاصمت يوم السقيفة والذي * فيه الخصام غداً يكون خصيمها ( 1 )
روي أنّ الكميت بن زيد قال : أنشدت لحضرة الباقر ( عليه السلام ) :
إنّ المصِرَّين على ذنبيهما * والمخفيا الفتنة في قلبيهما
والخالعا العقدة من عنقيهما * والحاملا الوزر على ظهريهما
كالجبت والطاغوت في مثليهما * فلعنة اللّه على روحيهما
قال : فضحك الباقر عليه السلام وعلى آبائه الطاهرين . ( 2 )
قال مالك بن الحارث الأشتر يوم الجمل لعائشة :
يا ربّة الهودج يا أُمّنا * قتلتِ أولادكِ ما ذنبنا
هبك جعلناك إماماً لنا * فمن إذا حضت يصلّي بنا
وقال عبد الله بن العبّاس لعائشة يوم خرجت بالعسكر على البغلة لقتال نعش
الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) حين وجّه إلى الروضة :
هامش
1 . تقريب المعارف : 135 - 136 .
2 . الصراط المستقيم 3 : 29 .