خلقه تفضيلا .
قال : ثمّ تلا أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] هذه الآية :
( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا
اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَة مِّنَ اللهِ وَفَضْل لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَ نَ اللهِ
وَاللهُ ذُو فَضْل عَظِيم ) ( 1 ) .
الحديث الحادي والمائة
عن زرّ بن قدامة المكّي قال : حدّثنا شهاب المدني في مسجد الرسول قال : كُنّا
مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في " بئر رومة " على يمين الوادي ، إذ نادى لسلمان الفارسي
وقال : " يا أبا عبد اللّه ، اصعد إليَّ ، وليصعد ثقاتي إليّ " والعسكر في الوادي وذلك عند
عشاء الآخرة ، فصعد سلمان والنقباء ، وهم معروفون : سلمان ، وعمّار ، والمقداد ،
وأبو ذرّ ، وأبو الدرداءِ ، وخزيمة بن ثابت ، وأبو الأعور السلمي ، ومالك بن الحارث
الأشتر ، وحذيفة اليماني ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وأُسامة بن زيد ، وخالد بن سعيد .
وصعد نفر من أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإذا أمير المؤمنين قاعد ، و [ . . . ] عند
اشتباك الكواكب ، فقعدنا إليه ، فجعل يحدّثنا ونحدّثه هينمة . ثمّ قام فأذّن للعشاء
الآخرة وأقام وصلّى وصلّينا معه ، ثمّ التفت عن يمينه وتكلّم بكلام لم نفهمه ولم ندرِ
عربيّة أو فارسيّة ؟
فقلنا : فداك آباؤنا وأُمّهاتنا يا أمير المؤمنين ، ما هذه الكلمات التي تكلّمت بهنّ ؟
قال : " دعوت ربّي على لسان نوح ( عليه السلام ) " فقلنا : وما ذاك ؟ قال : " معناه بالعربيّة :
قدّوس قدّسته السماوات والأرض ، سبّوح سبّحته الجبال والبحار ، عظيم عظّمته
الخلائق بالتوحيد ، جبّار جبر الخلق بالنعمة ، كريم سجد لوجهه جبرئيل وميكائيل
هامش
1 . آل عمران ( 3 ) : 173 و 174 ، وروى الحديث شاذان بن جبرئيل في الفضائل : 167 ، خبر كلام السَبُع مع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؛ والسيد ابن طاووس في كتاب اليقين : 65 - 67 ؛ وعنهما البحار 41 : 232 / 5 باب 111 .