الرقاقة من يد ابن الرضا ( عليه السلام ) ، فلحظه بمؤخّر عينه وأمسك ، ثمّ ضرب بيده إلى رقاقة
ثانية ففعل بها المشعبذ مثل ما فعل في الأُولى فطارت من يد ابن الرضا ( عليه السلام ) ، فلحظه
بمؤخّر عينيه وأمسك ، ثمّ ضرب بيده إلى رقاقة ثالثة ففعل المشعبذ فيها مثل ما فعل
فطارت الرقاقة من يد ابن الرضا ( عليه السلام ) ؛ فضرب أبو الحسن علي ( عليه السلام ) بيده إلى الأسد
المنسوخ على المخدّة وقال : " خُذْهُ ! " فوثب الأسد في صورة أسد حيٍّ فابتلع
المشعبذ وعاد في المخدّة كما كان ! ! وتحيّر من كان هناك من غلمان المتوكّل
وغيرهم ، ونال المتوكل من الرعدة أمر عظيم ، وبادر فدخل من ذلك المكان إلى
حجرة ودعا بالفتح بن خاقان وقال له : قل لابن عمِّي : قد وقع منّا خطأٌ فأُحبُّ أن تردّ
الرجل ؟ فقال الفتح لعليٍّ ( عليه السلام ) ذلك .
فقال له : " قَدْ كنْتُ كارهاً للمُقام فأبيتم ، فقل له : إن كانت عصا موسى ( عليه السلام ) ردَّتْ
ما تلقف ، فسنردُّ هذه " .
فدخل الفتح إلى المتوكّل وأعاد عليه القول ، فقال له : اصرفه ، فخرج الفتح إلى
أبي الحسن فقال : يا سيّدي ، إذا شئت فقم ، فقام وانصرف إلى منزله ( 1 ) .
الحديث الخامس والثمانون
عن عبد الله بن عمرو بن . . . الخزاعي ( رحمه الله ) عن هند بنت الجون الخزاعيّة قالت :
لمّا نزل بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - لخيمة خالتها - أُمِّ معبد الخزاعيّة - هو وأصحابه ،
فكان من أمره في الشاة ما قد علمه الناس ، فقال ( 2 ) في الخيمة هو وأصحابه حتّى
أبردوا ( 3 ) ، وكان يوماً قائظاً شديداً حرُّه .
هامش
1 . أورد نحوه المجلسي في بحار الأنوار 50 : 146 / 30 عن الخرائج والجرائح ، وج 50 : 211 / 24 عن مشارق
أنوار اليقين ، ص 99 الفصل الثاني عشر .
2 . من القيلولة .
3 . في مقتل الخوارزمي والبحار : " أبرد " .