الحديث الثالث والثمانون
قال سليم بن قيس : وحدّثني أبو ذرّ وسلمان والمقداد ، - ثمّ سمعته من عليٍّ ( عليه السلام ) -
قالوا : إنّ رجلا فاخر عليّاً ( عليه السلام ) ، فقالَ رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) :
" يا أخِي ، فاخِرِ العرب ؛ فأنت [ أكرمهم ] ابن عمٍّ ، وأكرمهم أباً ، و [ أكرمهم أخاً ] ،
وأكرمهم نفساً ، وأكرمهم نسباً ، وأكرمهم زوجةً ، وأكرمهم ولداً ، وأكرمهم عمّاً ،
وأعظمهم غناءً بنفسك ومالك ، وأتمّهم حلماً ، وأَقدَمهم سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأنت
أقرأهم لكتاب الله ، وأَعلمهم بسنن ( 1 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأشجعهم قلباً ( 2 ) ، وأجودهم
كفّاً ، [ وأزهدهم في الدنيا ، وأشدّهم اجتهاداً ، وأحسنهم خلقاً ] ، وأصدقهم لساناً ،
وأحبّهم إلى الله عزّوجلّ وإليَّ .
وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش ، ثمّ تجاهد في سبيل
اللّهِ إذا وجدت أَعواناً ؛ تقاتل على القرآن - كما قاتلت [ معي ] على تنزيله - [ الناكثين
والقاسطين والمارقين من هذه الأُمّة ] ، ثمّ تقتل شهيداً ، تخضب لحيتك من دم
رأسك ، قاتِلُك يعدل عاقر الناقة في البغض [ إلى الله ] والبعد من الله ومنّي ، ويعدل
قاتلَ يحيى بن زكريّا ، وفرعونَ ذا الأوتاد " .
قال أبان : وحدّثت بهذا الحديث الحسن البصري عن أبي ذرّ وسلمان ، فقال :
صدق سلمان وصدق أبو ذرّ ، لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) السابقة في الدين والعلم
و [ الحكمة والفقه ، وفي الرأي والصحبة ، وفي الفضل ، وفي البسطة ، وفي العشيرة ،
وفي الصهر ، وفي النجدة ، وفي الحرب ، وفي الجود ، وفي الماعون ، وفي العلم
بالقضاء ، وفي القرابة ، وفي حسن ] ( 3 ) البلاء في الإسلام ، إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان في كلّ فنٍّ
هامش
1 . في المصدر : " سنن الله " .
2 . في المصدر زيادة : " في لقاء يوم الهيج " .
3 . الزيادة من المصدر .