عالماً ؛ فرحم الله عليّاً وصلّى عليه . [ ثمّ بكى حتّى بلّ لحيته ] .
[ قال : ] فقلت له : يا أبا سعيد ، أتقول لأحد غير النبيّ : " صلّى الله عليه " إذا
ذكرته ؟
فقال : ترحّم على المسلمين إذ ذكرتهم ، وصلِّ على محمّد وآل محمّد ، وإنّ عليّاً
خير آلِ محمّد .
فقلت : يا أبا سعيد ، خير من حمزة ومن جعفر ومن فاطمة ومن الحسن
والحسين ؟
قال : أي والله ، إنّه لخير منهم ، ومَن يشكّ في أنّه خير منهم ؟ !
فقلت : بماذا ؟
قال : [ إنّه لم يجرِ عليه اسم شرك ولا كفر ولا عبادة صنم ولا شرب خمر ، وعليّ
خير منهم ] بالسبق إلى الإسلام ، والعلم بكتاب الله وسنّة نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنّ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لفاطمة : " زوَّجتُك خير أُمّتي " ؛ فلو كان في الأُمَّةِ خير منه لاستثناه ، وإنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آخى بين أصحابه وآخى بين عليّ ونفسه ؛ فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيرهم
نفساً وخيرهم أخاً .
ونصبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بغدير خمّ ، [ وأوجب له من الولاية على الناس مثل ما
أوجب لنفسه ؛ فقال : " من كنت مولاه فعلّي مولاه " ] ، وقال : " أنْتَ منّي بمنزلة هارون
من موسى " ولم يقل لأحد من أهل بيته ولا لأحد من أُمّته غيرِه ، وله سوابق كثيرة
ومناقب ليس لأحد من الناس مثلها .
قال : فقلت له : مَنْ خير هذه الأُمّة بعد عليّ ؟ قال : زَوْجتُهُ وابْنَاهما ( 1 ) .
قلت : ثمّ مَنْ ؟ قال : ثمّ جعفر وحمزة ، وخير الناس أصحاب الكساء الذين نزلَتْ
فيهم آية التطهير ؛ ضمّ فيها نَفْسه وعليّاً وفاطمة والْحَسَن والحسين صلوات الله
هامش
1 . في المصدر : " وابناه " .