تكون عنده المرأة النصرانيّة فيسلم أو تسلم ثمّ يموت أحدهما ، قال : ليس بينهما ميراث .
وخبر أبي العبّاس قال : سمعت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » يقول : لا يتوارث أهل ملَّتين يرث هذا هذا إلَّا أنّ المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم .
وخبر عبد الرحمن بن أعين قال : قال أبو جعفر « عليه السلام » : لا تزداد بالإسلام إلَّا عزّا نحن نرثهم ولا يرثونا ، هذا ميراث أبي طالب في أيدينا فلا نراه إلَّا في الولد والوالد ولا نراه في الزوج والمرأة .
أمّا ما جاء من الأخبار من نفي التوارث بين ملَّتين على الإطلاق مثل موثق حنان بن سدير عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : سألته يتوارث أهل ملَّتين ؟
قال : لا فمحمول على نفي التوارث من الجانبين لا من كلّ وجه كما تقدّم التصريح به وتفسيره في الأخبار المستفيضة ويحتمل الحمل على التقيّة لموافقته لأكثر العامّة .
وفي صحيحة أبي ولاد قال : سمعت الصادق « عليه السلام » يقول : المسلم يرث امرأته الذميّة وهي لا ترثه .
وعلى هذا فلو كان للكافر وارث مسلم وكافر لم يشتركا في الميراث * ( بل يمنع المسلم الورثة الكافرين وإن كانوا أقرب ) * إلى الميّت * ( بإجماعنا ) * كما نقله غير واحد * ( والنصوص المعتضدة بالشهرة ) * في نفسها وبالفتوى * ( والعمل ) * وإنّما قيّدها المصنّف بذلك لضعف إسنادها في الاصطلاح الجديد ، فمن تلك النصوص مرفوعة جعفر بن محمّد بن رباط قال : قال أمير المؤمنين « عليه السلام » : لو أنّ رجلا ذميّا أسلم وأبوه حيّ ولأبيه ولد غيره ثمّ مات الأب ورث المسلم جميع ماله ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئا .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 372
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٧٢