تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وحيث أنّ هذا الكتاب مشتمل على أبواب كغيره من الكتب المتقدّمة بدأ ب‍ * ( الباب الأوّل ) * منها الذي وضعه * ( في موجبات الإرث ) * وأسبابه * ( و ) * بيان * ( مراتب الوارث ) * لابتنائه على الأولويّة في القرب كما * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيان ذلك * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه ) * متكرّرة في القرآن مساقة بحسب ظاهرها إلى أولويّة الإرث في غير أصحاب الفروض وربّما انطبقت على أهل الفروض أيضا ، وقد خالفت العامّة في ذلك ولباطنها تأويلات في استحقاق الإمامة كما تكثّرت به الروايات ، ولا منافاة لأنّ للقرآن بطونا ، ففي تفسير العياشي عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : اختلف علي بن أبي طالب « عليه السلام » وعثمان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثونه ليس لهم سهم مفروض فقال عليّ « عليه السلام » : ميراثه لذوي قرابته لأنّ اللَّه تعالى يقول وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه ، وقال عثمان : اجعل ماله في بيت مال المسلمين . وفيه عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : كان عليّ « عليه السلام » لا يعطي للموالي شيئا مع ذي رحم سمّيت له فريضة أو لم تسمّ له فريضة وكان يقول : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ، إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » قد علم مكانهم فلم يجعل لهم مع أولي الأرحام شيئا . وفيه عن زرارة عن الباقر « عليه السلام » في قوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحام