تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أحدهما ومع ذلك لا نعلم قائلًا بجوازه بها ، فلا وجه لهذا التردد ، وإذا كانت المضاربة حكما شرعيا فلا بدّ من الوقوف على ما ثبت فيه الإذن شرعا . وأمّا الدراهم المغشوشة فإن كانت معلومة الصرف بين الناس جازت المعاملة بها وصحّ جعله مالا للقراض سواء كان الغشّ قليلا أو كثيرا . وأمّا العروض وهي الأمتعة وكلّ شيء سوى النقدين ، وربّما قيل انّ العروض هي الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكون حيوانا ولا عقارا ، فلا تصحّ المضاربة بها قطعا لنقل الإجماع على ذلك ، وعلل هذا بأنّه يتحقق فيها الربح لأنّه ربّما ارتفعت قيمتها فيدخل الربح في أصل المال ويستغرقه ، وربّما نقصت قيمتها فيصير رأس المال ربحا ولا يتبادر من الأخبار الشراء بها عند إطلاق المال فلا تدخل في تلك النصوص . ويصحّ القراض بالمال المشاع باستجماعه الشرائط لأنّه عين معينة في نفسها * ( و ) * أمّا اشتراط * ( أن يكون معلوما ) * عددا ونقدا ومقدارا * ( فلا تكفي المشاهدة ) * ف‍ * ( ل‍ ) * لنهي عن * ( الغرر ) * في المعاملات كلها للأخبار النبوية وغيرها وقد مرّ ذكرها في البيوع ولم يذكروا في المسألة * ( خلافا ) * إلَّا * ( لل‍ ) * شيخ في * ( المبسوط و ) * والعلامة في * ( المختلف ) * فاكتفيا بالمشاهدة * ( لزوال معظمه بها ) * وبقاء غرر في الجملة غير مضرّ مع أنّ الشيخ في الخلاف والعلامة في غير المختلف لم يكتفيا بالمشاهدة وحكى في المختلف عن الشيخ القول بجواز المضاربة بالجزاف من غير تقييد بالمشاهدة محتجا له بالأصل وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله « المؤمنون عند شروطهم » ويدفعه النهي عن الغرر ولو اختلفا في القدر كان القول قول العامل مع يمينه سواء صحت المعاملة أم لا لأنّه منكر ولو أحضر مالا وقال : « قارضتك بأيّهما شئت » لم ينعقد بذلك قراض لانتفاء التعيين