تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
واستقربه العلَّامة في التحرير ، وهو مع اشتماله على الجمع بين المتناقضين لا يتم على أصولنا من اشتراط الدخول في صحّة الإيلاء ولهذا قال الشهيد الأوّل ما سمعنا فيه خلافا وإنّما فرّعوه على أصلهم من عدم اشتراط الدخول ومع ذلك فلهم وجه آخر لأنّه يمكن من الرجعة ويصدّق في الإصابة للرجعة كما يصدّق فيها لدفع التفريق لأنّ في الرجعة استيفاء ذلك النكاح أيضا ، وهذا أوجه .

القول في اللعان

ولمّا انتهى القول في الإيلاء وبيان أحكامه عقبه بالقول في اللعان . وهو لغة : مصدر لاعن يلاعن ، وقد يستعمل جمعا للَّعن وهو الطرد والإبعاد ، وشرعا كلمات معلومة جعلت حجّة للمضطر إلى قذف من لطَّخ فراشه والحق العار به أو إلى نفي ولد . وسمي لعانا لاشتماله على كلمة اللَّعن ، وخصّ بهذه الكلمة لأنّ اللعن كلمة غريبة في مقام الحجج من الشهادات والأيمان والشيء يشتهر بما يقع فيه من الغريب ، وعلى ذلك جرى معظم تسميات السور من القرآن ، وإنّما لم يسم بما يشتق من الغضب لأنّ لفظ الغضب يقع في جانب المرأة وجانب الرجل أقوى وأيضا فلعانه يسبق لعانها وقد ينفك عن لعانها أو لأنّ كلا من المتلاعنين يبعد عن الآخر بها أو يحرم النكاح بينهما أبدا . والأصل فيه ما * ( قال اللَّه تعالى ) * في كتابه : * ( * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله إِنَّه لَمِنَ الصَّادِقِينَ . والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ الله عَلَيْه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ . ) * ) *
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 70 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور