سماعة فيجب حمله على الجماع لتتلائم الأخبار لا بمجرد الإمساك وكذلك ما وقع في صحيح الحلبي بهذه المنزلة حيث قال : فإن فاء والإيفاء أن يصالح أهله * ( وفئة العاجز عنه ) * عبارة عن * ( إظهار العزم على الوطي ) * لها * ( مع حصول القدرة سواء كان ذلك العذر حسيّا كالمرض ) * المانع * ( والحبس أو شرعيّا كالصوم ) * الواجب * ( والإحرام ، ولو كان ) * ذلك المانع * ( من قبلها ) * فقد مرّ الخلاف فيه مفصّلا .
ف * ( قيل : تسقط لها المطالبة ) * كما عليه الشيخ وجماعة * ( وقيل : بل ألزم بفئة العاجز ) * وهو ظاهر المحقق * ( وهو أقرب ) * للقاعدة المقررة في الإيلاء لبقاء أثره ، وذلك واضح . * ( ولو ادّعى الإصابة ) * والفئة بذلك * ( فأنكرت ) * المرأة * ( فالقول قوله مع يمينه لتعذّر البيّنة ) * وإلَّا كان القول قولها والبيّنة عليه * ( وللخبر ) * الوارد في خصوص المسألة الذي رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق ( عليه السلام ) إنّ عليّا ( عليه السلام ) سئل عن المرأة تزعم أنّ زوجها لا يمسّها ويزعم أنّه يمسّها ؟ قال : يحلف ويترك .
ومثله في تقديم قوله في الإصابة مع مخالفته الأصل ما لو ادّعى العنّين إصابتها في المدّة أو بعدها ، ثمّ إذا حلف على الإصابة وطلَّق وأراد الرجعة بدعوى الوطي الذي حلف عليه قال العلَّامة في التحرير : الأقرب أنّه لا يمكن ، وكان القول قولها في نفي العدّة والوطي على قياس الخصومات من أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر ، وإنّما خالفناه في دعوى الإصابة لما ذكر من العلَّة وهي منتفية هنا كما لو اختلفنا في الرجعة ابتداء .
وهذا التفريع لابن الحداد من الشافعيّة ووافقه عليه الأكثر منهم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 69
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٦٩