تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وغيرهم ، وقد جاء في تفسيرهما أخبار كثيرة سيّما الأولى وقد تضمنت أنّ المراد بحفظ الفروج فيهما من النظر لا من الزنا وأنّ كلّ آية من القرآن قد تضمّنت الأمر بحفظ الفروج فالمراد بها من الزنا إلا هاتين الآيتين فإن المراد منهما من النظر المحرّم وكان عليه أن يذكر آية قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ) * مع الآيتين اللَّتين بعدها إلى قوله * ( وأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * لاشتمالها على كثير من أحكام هذا القول لكنه تركها للاختصار ولما سيصرّح به في أثناء أحكام هذه المفاتيح . وفي خبر سعد الإسكافي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال فيه : استقبل شابّ من الأنصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقنّعن خلف آذانهنّ فنظر إليها وهي مقبلة فلمّا جازت نظر إليها ودخل في زقاق قد سمّاه بني فلان فجعل ينظر خلفها واعترض وجهه عظيم في الحائط أو زجاجة فشقّ وجهه فلمّا مضت المرأة نظر فإذا الدماء تسيل على وجهه وثوبه ، فقال : واللَّه لآتينّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ولأخبرنّه ، قال : فأتاه فلمّا رآه رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) قال : ما هذا ؟ فأخبره ، فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ) * . وفي صحيح الفضيل بن يسار كما في الكافي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال اللَّه : * ( ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ) * قال : « نعم ومن دون الخمار من الزينة وما دون السوارين » وأراد بما دون الخمار وما يستره الخمار من الرأس والرقبة ، وهو ما سوى الوجه منها وما دون السوارين يعني من اليدين وهو ما عدا