( عليه السلام ) وقد ذكره غير واحد من الأصحاب لكنه مرسل فمع تعدي هذا الحكم يقتصر عليه دون باقي الأقارب .
وأمّا الآية * ( وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله ) * فعمومها مخصص بالأخبار كما دلَّت عليه النصوص المستفيضة من طرقنا .
وأمّا كون الولد مضطرا إلى التربية والحضانة فلا بد في الحكمة من نصب قيّم بها والقريب أولى بها من البعيد وبهذا صار * ( أظهرها ترتّب الأقارب والأرحام وترتّب الإرث لشمول * ( « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله » ) * للحضانة و ) * غيرها ك * ( شمولها للإرث . ) *
* ( و ) * تأييد ذلك لما ذكرناه عنهم * ( لاضطراره إلى تربيته و ) * أن * ( القريب أولى ) * في ذلك * ( من البعيد ) * إلا أنّ هذه الأدلة لا تفي بالمقصود .
وأمّا بقيّة الأقوال فمنها أنّه مع فقد الأبوين تكون الحضانة لأب الأب مقدما على غيره من الأخوة والأجداد والجدات وإن شاركوه في الإرث وهو الذي قطع به المحقق والعلامة في غير المختلف وذهب إليه جماعة قبلهما منهم الشيخ في موضع من المبسوط حتى ابن إدريس مع اقتصاره في الحضانة على الأبوين قال به .
ووجهه بأن الجد للأب أب في الجملة فيكون أولى من غيره من الأقارب ولأنه أولى بالمال فيكون أولى بالحضانة .
وردّ بأنّه لو كان ذلك موجبا لتقديمه لاقتضى تقديم أم الأم عليه لأنّها بمنزلة الأم وهي مقدّمة على الأب على ما فصل ، وولاية المال لا مدخل لها في الحضانة وإلا لكان الأب أولى من الام وكذا الجد له ، وليس كذلك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 344
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٤٤