والتي ترى الصفرة وليس بمستقيم . * ( ومنها ) * حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : * ( العدّة للمرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر وعدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء . ) *
* ( ومثله غيره ) * كخبر أبي بصير إلى غير ذلك من الأخبار وليس فيها الرجوع إلى نسائها وإلى الروايات ، وهذا هو قول القدماء من المحدثين . * ( وقيل ) * والقائل الشيخ والمحقق في الشرائع والعلامة في كثير من كتبه * ( بل ترجع إلى عادة نسائها فإن فقدن فالأشهر ) * من غير فرق بين المبتدأة والمضطربة ويلزمهم أنّهم لم يثبتوا للمضطربة بعد فقد التميز إلا الرجوع إلى الروايات وقد أثبتوا لها هنا الرجوع إلى عادات أقاربها من النساء ولم يعتبروا الرجوع إلى الروايات وهو غريب ، وأغرب من هذا ما نقل عن الحلبي من تقديم الرجوع إلى العادة على التمييز . * ( ومنهم من خصّ ذلك ) * وهو الرجوع إلى عادة نسائها * ( بالمبتدأة ) * كما صرحوا به في أحكام الحيض حيث أنّ الأخبار والفتوى قاضيان بذلك فيها دون المضطربة ، وقد وقع ذلك للشهيد الثاني في المسالك صونا للقاعدة المقررة هناك عن الانخرام . * ( ومنهم من قال غير ذلك ) * كما وقع للعلامة في الإرشاد حيث صرّح بأنّ المضطربة ترجع إلى عادة نسائها إذا فقدت التمييز أو إلى الروايات على سبيل التخيير ولم يتعرّض إلى المبتدأة ولو عكس لأصحاب حيث أنّ المضطربة لا رجوع لها في ذلك كما اعترفوا به في أحكام الحيض .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 139
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص١٣٩