والمسألة محلّ إشكال ، وإن كان الأقوى ما عليه المصنّف ؛ للأصل ، وعمومات حرمة الإبطال ، وكفاية الدخول في الصلاة على التيمّم ، وعدم مقاومة صحيحة زرارة للتخصيص بعد معارضتها برواية حمران ، وإن سلَّم كونها دونها في الصحيحة مع أنّ ذلك ممنوع ، كيف وقد أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عن البزنطي . وحكى في المدارك عن المحقّق في المعتبر : أنّ محمّد بن حمران أشهر في العلم والعدالة من عبد الله بن عاصم ، فتكون الرواية صحيحة « 1 » .
نعم ، صحيحة زرارة موافقة لما دلّ على أنّ غاية أجزاء التيمّم وجدان الماء ، كما في صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : « في رجلٍ تيمّم ، قال : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء » « 2 » دلّ على أنّه إذا وجد الماء فلا يجزي التيمّم ويفسد الصلاة ؛ لقوله عليه السلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » « 3 » خرج من هذا العموم ما إذا وجده بعد الركوع ويبقى الباقي ، لكن تخصيصها بصحيحة زرارة الأُخرى المتقدّمة هنا متعيّن ، فتدبّر . والأحوط الإتمام ثمّ الفعل ثانياً .
واعلم أنّ جريان الخلاف في المضيّ والقطع على القول بجواز التيمّم في السعة واضح . وعلى القول بعدم جوازه في السعة مطلقاً أو مع رجاء زوال العذر فيتصوّر المسألة فيما انكشف بقاء الوقت مع ظنّ ضيقه .
وقد يقال : بجريانه على هذا القول مطلقاً ؛ نظراً إلى أنّ المراد بآخر الوقت آخره العرفي فلا يقدح بقاء شيءٍ يسير .
خرج من هذا العموم ما إذا وجده بعد الركوع ويبقى الباقي ، لكن تخصيصها بصحيحة زرارة الأُخرى المتقدّمة هنا متعيّن ، فتدبّر . والأحوط الإتمام ثمّ الفعل ثانياً .
واعلم أنّ جريان الخلاف في المضيّ والقطع على القول بجواز التيمّم في السعة واضح . وعلى القول بعدم جوازه في السعة مطلقاً أو مع رجاء زوال العذر فيتصوّر المسألة فيما انكشف بقاء الوقت مع ظنّ ضيقه .
وقد يقال : بجريانه على هذا القول مطلقاً ؛ نظراً إلى أنّ المراد بآخر الوقت آخره العرفي فلا يقدح بقاء شيءٍ يسير .
هامش
« 1 » المدارك 2 : 246 .
« 2 » الوسائل 2 : 990 ، الباب 20 من أبواب التيمّم ، الحديث 2 .
« 3 » الوسائل 1 : 256 ، الباب الأوّل من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .