ثمّ إنّ المحكي عن ابن الجنيد : طهارة بول الصبي ؛ لما دلّ على أنّه لا يغسل منه الثوب « 1 » ، وهو نادر ومستنده قاصر ، وعن السيّدين : دعوى الإجماع على نجاسة بول الصبي بالخصوص « 2 » .
وخرج بقيد « ذي النفس » ما لا نفس له ؛ فإنّ المشهور شهرة محقّقة عدم نجاسة بوله وخرئه ، بل لم نعثر على قائلٍ بالنجاسة ولا حاكٍ لهذا القول ، بل عن الحدائق : نفي الخلاف عنه صريحاً « 3 » ، إلَّا أنّ المحقّق قد تردّد فيه أوّلًا وأفتى ثانياً بالطهارة « 4 » ، ولعلّ منشأ التردّد عدم مخصِّص صريح للعمومات المتقدّمة ، وما ذكره وجهاً للطهارة : من انّ ميتته ومنيّه ولعابه طاهر فاشتبهت « 5 » فضلاته عصارة النبات ، ضعيف جدّاً ، كدعوى عدم شمول العمومات له أو انصراف الإطلاقات إليه ، فالعمدة إلا جماع لو ثبت .
وأضعف من هذا كلَّه : الحكم بنجاسة ذرق الدجاجة مع ما عرفت من العمومات المعتضدة بالشهرة وعدم الخلاف إلَّا عن الشيخ « 6 » والمفيد « 7 » ، وقد رجع الأوّل في كتاب الخلاف « 8 » .
هامش
« 1 » راجع المختلف 1 : 459 460 .
« 2 » الناصريّات : 88 ، ولم نعثر في الغنية عليه بالخصوص ، ولا على الحاكي عنه ، نعم ادّعى الإجماع على نجاسة بول وخرء ما لا يؤكل لحمه ، راجع الغنية : 40 .
« 3 » الحدائق 5 : 13 .
« 4 » راجع المعتبر 1 : 411 .
« 5 » كذا ، والمناسب : « فأشبهت » .
« 6 » المبسوط 1 : 36 .
« 7 » المقنعة 1 : 71 .
« 8 » الخلاف 6 : 33 .