إلَّا أنّ العمل على المشهور ؛ لموثّقة عمّار الآتية : « خرء الخُطَّاف لا بأس به ، وهو مما يؤكل » « 1 » حيث علَّل الطهارة بأكل اللحم لا بالطيران ، وضعفه إن كان منجبرٌ بما عرفت .
وأمّا الخشّاف ، فالمتعيّن فيه مذهب المشهور ، بل عن المختلف دعوى الإجماع عليه « 2 » ، فتأمّل وراجع كلامه ؛ إذ الظاهر أنّه أراد اتّفاق الخصم دون المعنى المصطلح ، ويدلّ عليه رواية داود الرقيّ ، قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الخشاشيف يصل ثوبي فأطلبه ولا أجده ؟ قال : اغسل ثوبك » « 3 » ورواها في محكيّ السرائر عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب الذي هو أحد الكتب المعتبرة « 4 » .
ولا يعارضها رواية غياث التبري : « لا بأس بدم البراغيث والبقّ وبول الخشاشيف » « 5 » ونحوها المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام « 6 » ؛ لوهنهما بالشهرة والإجماع المحكي « 7 » وشهادة الشيخ بأنّها رواية شاذّة يجوز أن تكون وردت للتقيّة « 8 » ، وقد عرفت إمكان تنزيل عبارة التذكرة المتقدّمة « 9 » عليه ،
هامش
« 1 » تأتي في الصفحة اللاحقة .
« 2 » المختلف 1 : 457 .
« 3 » الوسائل 2 : 1013 ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
« 4 » السرائر 3 : 611 .
« 5 » الوسائل 2 : 1013 1014 ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
« 6 » المستدرك 2 : 559 ، الباب 6 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .
« 7 » في المختلف 1 : 457 .
« 8 » التهذيب 1 : 266 ، ذيل الحديث 65 .
« 9 » تقدّمت في الصفحة 24 .