موافقة الأوّلين ؛ للأصل ، واختصاص العذرة في الأخبار وضعاً أو انصرافاً بعذرة الإنسان أو مطلق البهيمة .
ودعوى : ترادف العذرة والخرء كما في المعتبر « 1 » ممنوعةٌ ، كعموم صحيحة ابن سنان المتقدّمة « 2 » وإخوتها « 3 » للطير ؛ لعدم البول للطير أو لندرة إصابته للثوب بناءً على وجوده له ، كما يظهر من توحيد المفضّل المروي عن الصادق عليه السلام « 4 » ورواية أبي بصير الآتية « 5 » ، مع ضعف دلالة ما عدا الصحيحة ؛ لمنع العموم في المفهوم في مثل المقام الذي لا يبعد كون الكلام فيه مسوقاً لبيان ضابط الطهارة فقط .
فلم يبق إلَّا إلا جماع ، وهو غير متحقّق ، والمنقول منه في عبارتي المعتبر « 6 » والمنتهى « 7 » لا يشمل الطير قطعاً ؛ لأنّ « رجيع الطير » معنونٌ في كلامهما بعد ذلك « 8 » ، فلاحظ الكتابين يتّضح لك ما ذكرنا .
وأمّا ما عن شرح الألفيّة « 9 » ؛ فلوهنه في المقام لوجود المخالف ، ولم يدّع الإجماع المصطلح حتّى يقال : إنّه لا يقدح فيه مخالفة معلوم النسب ، وفرق
هامش
« 1 » المعتبر 1 : 411 .
« 2 » تقدّمت في الصفحة 21 .
« 3 » المراد بها حسنة زرارة والنبوي وموثّقة عمّار ، المتقدّمات في الصفحة 21 22 .
« 4 » توحيد المفضّل : 113 ، والبحار 3 : 103 .
« 5 » تأتي في الصفحة 28 .
« 6 » المعتبر 1 : 410 .
« 7 » المنتهي 3 : 169 و 173 .
« 8 » راجع المعتبر 1 : 411 ، والمنتهى 3 : 176 177 .
« 9 » تقدّم النقل عنه في الصفحة 24 .