تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
في جواز غسلها بالكثير من حيث إنّ الماء النافذ في أعماق الجسم لا يتّصل بالكثير على وجه يصدق اتّحاده معه عرفاً حتّى يصدق على المجموع عنوان الكرّ أو الجاري . إلَّا أنّ يقال : إنّ الإجماع منعقد على عدم انفعال المتّصل بالكثير والجاري مطلقاً ، إلَّا أن يدّعى ضعف الاتّصال بحيث يلحق عرفاً بالانقطاع ؛ ولهذا لو فرضنا أنّ نجاسة عينيّة وقعت في الكثير وكان بعض جوانبه خارجاً عن الماء فنفذ الماء من الكثير إلى ذلك الجانب فتقاطر على جسم ، فلا يلزم بقاء ذلك الجسم على الطهارة . إلَّا أن يقال : إنّ غاية الأمر الشكّ في الاتّحاد فيرجع إلى أصالة عدم انفعال تلك الأجزاء ، فيطهر الباطن . نعم ، يحصل الإشكال فيما لو انتقع الشيء بالماء ووقع في الكثير وفرضنا عدم نفوذ الكثير إلى أعماقه من جهة وجود أجزاء الماء المتنجّس فيه ، فحينئذٍ لا يكفي مجرّد اتّصال تلك الأجزاء بأجزاء الكثير ، أمّا على اعتبار الامتزاج فظاهر ، وأمّا على مطلق الاتّصال فلعدم تحقّق الاتّحاد عرفاً . فالأحوط بل الأقوى لزوم تجفيف الجسم النجس أوّلًا ثمّ وضعه في الكثير . وأحوط من ذلك تجفيفه بالشمس ثانياً . وأحوط من ذلك وضعه في الكثير ثانياً . وأحوط من الكلّ تجفيفه ثانياً . ثمّ إنّه يشكل العمل بالروايتين المتقدّمتين من حيث شمول إطلاقها أو ظهوره « 1 » في كفاية غسل اللحم المتنجّس بالماء القليل ؛ لما ذكرنا من عدم
هامش
« 1 » لا يخفى ما في العبارة ، وعلى فرض عدم تصحيف النسخ وعدم سقوط شيء من العبارة ، فالمراد إطلاق مرسلة الكاهلي المتقدّمة في الصفحة 264 ، وظهور خبر السكوني المتقدّم في الصفحة 267 .
كتاب الطهارة — صفحة 270 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم