لوجود بني فضّال فيها الذين ورد فيهم : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » « 1 » .
والمسلَّم من قاعدة « نجاسة الغسالة » ما إذا جذبت الأرض جميع الغسالة أو أكثرها ، وإلَّا فلا يخلو جسم من أن يجذب من الغسالة شيئاً على حسب استعداده ، فإذا كان في الأرض صلابة بحيث ينفصل عنه أكثر الغسالة فلا ينبغي الإشكال في طهارتها بالقليل .
نعم ، يحكم بنجاسة الموضع الذي ينتقل إليه الغسالة ، وفاقاً لظاهر المحكيّ عن المحقّق حيث عدّ من جملة ما يطهّر الأرض أن يغسل بماء يغمرها ثمّ يجري إلى موضع آخر فيكون ما انتهى إليه الماء نجساً « 2 » ، انتهى .
وربما يستظهر من عبارة الخلاف عدم الخلاف بيننا في ذلك ؛ حيث لم ينسب الخلاف إلَّا إلى بعض أهل الخلاف « 3 » .
ثمّ إنّه لو أُريد أن لا يتنجّس بالغسالة موضع آخر من الأرض فليحفر وسط الأرض حفيرة ينزل إليها الماء ثمّ يطمّها بالتراب الطاهر .
وممّا ذكرنا يظهر حال التنّور إذا تنجّس .
ومن جملة ما لا يطهر بالغسالة « 4 » الفضّة والرصاص إذا تنجّسا في حال الميعان ، فإنّ المحكيّ عن العلَّامة الطباطبائي أنّه لا يطهر بالغسل إلَّا ظاهرهما ، ويجب غسله حيناً بعد حين إذا حكّ بعض ظاهره وخرج الباطن حذراً عن المسّ بالرطوبة « 5 » .
هامش
« 1 » الوسائل 18 : 103 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 13 .
« 2 » المعتبر 1 : 449 .
« 3 » الخلاف 1 : 494 ، المسألة 235 .
« 4 » كذا في النسخ .
« 5 » حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 176 .