أنّ الأحوط جري حكم العنبي في الزبيبي والحصرمي والتمري والبسري « 1 » .
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق فيما يحرم بالغلي من الأعصرة بين أن يغلي منفرداً أو ممزوجاً مع شيءٍ آخر ؛ لإطلاق الأدلَّة ، إلَّا مع استهلاكه على وجه ٍ لا ينسب الغلي إليه عرفاً ، أمّا لو صدق أنّه يغلي ولو في ضمن غيره بحيث صار كالسكنجبين وكالعصير على الفرني فالظاهر جريان الحكم .
وبالجملة ، فالحكم يدور على صدق غلى العصير ولو في ضمن غيره ، لا على صدق العصير على المغلي . وقوله عليه السلام في رواية زيد المتقدّمة « 2 » في الزبيب المغلي في الماء : « إذا أدّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد » محمولٌ على ما ذكرنا ، دون مجرّد تغيّر الطعم في الجملة ، فافهم . ويؤيّد ما ذكرنا : ما تقدّم في مسألة الحصرم من رواية السرائر « 3 » .
ولو وقع شيءٌ من العصير بعد غليانه وقبل ذهاب ثلثه « 4 » في مائعٍ نجّسه ، إلَّا أن يكون عصيراً آخر ، وإن كان مثّلثاً أو كان العصير المنصَب ممّا لا يستهلك في ذلك المائع فحينئذٍ يثلَّث ذلك العصير أو المائع على إشكال في الأوّل . وسيأتي ذلك في تطهير ذهاب الثلثين .
ثمّ إنّ الحكم بالحرمة في موردها محمول على نفس المائع المكوّن في العنب أو الحادث في الزبيب أو التمر ، لا عليه بوصف كونه معصوراً ومخرجاً منهما وإن أوهم الإخبار خلاف ذلك ، ؛ فإنّ التعبير عن الموضوع فيها
هامش
« 1 » كشف الغطاء : 172 .
« 2 » تقدّمت في الصفحة 177 .
« 3 » راجع الصفحة السابقة .
« 4 » كذا ، والصحيح : ثلثيه .