الإسكار أو لدخوله تحت الفقّاع . ولو لم يسكر ولم يدخل تحت اسم الفقّاع لم يحرم أيضاً وإن كان بعض الأخبار مطلقاً « 1 » ، إلَّا أنّ التقييد يعلم من بعضها الآخر « 2 » و « 3 » ممّا ورد : من أنّ المدار على الإسكار ، مثل روايتي الفضيل ومولى حريز المتقدّمتين في أوّل المسألة « 4 » ، وغيرهما ممّا يقف عليه من راجع باب الأشربة من الكافي « 5 » .
وكيف كان ، فالقول بالتحريم ضعيف جدّاً ؛ لعدم الدليل عليه عدا الموثّقات الثلاث المتقدّمة « 6 » الدالَّة على النجاسة المخالفة للإجماع والشهرة ، إلَّا أنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه .
وأمّا عصير الحصرم ، فالظاهر أنّه لا إشكال ولا خلاف في طهارته وحلَّيته ؛ للأصل وما عرفت : من حصر المحرّم من الأشربة في المسكر ، ورواية مولى حريز المتقدّمة « 7 » الدالَّة على حلَّية الأشربة المصنوعة ما لم يسكر ، إلى غير ذلك .
وحكى في الحدائق عن بعض محدّثي البحرين الالتزام بالاحتياط فيه ؛ لاحتمال شمول العصير في الأخبار له « 8 » . وفيه : ما قدّمنا ذكره : من أنّ
هامش
« 1 » الوسائل 17 : 224 ، الباب 2 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 17 : 305 ، الباب 38 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 .
« 3 » في « ع » شطب على « و » .
« 4 » تقدّمتا في الصفحة 183 .
« 5 » الكافي 6 : 400 402 و 407 411 ، و 415 417 .
« 6 » راجع الصفحة 184 185 .
« 7 » راجع الصفحة 183 .
« 8 » الحدائق 5 : 160 .