وقد ورد في موثّقة عمّار : « في وصف مطبوخ الزبيب ، أنّه إن خشيت أن ينشّ نقيع الزبيب فاجعله في تنّور مسجور » « 1 » .
إلى غير ذلك ممّا ربما تقف عليه ممّا يدلّ على أنّ نقيعي الزبيب والتمر إذا حصل فيهما النشيش لطول المكث أو بالعلاج يحرم إذا اغلي « 2 » في النار وأُذهب ثلثاه « 3 » .
وقد صرّح به جماعة من الأصحاب ، من « 4 » نهاية الشيخ : لا بأس بشرب النبيذ غير المسكر ، وهو أن ينقع التمر أو الزبيب ثمّ يشرب قبل أن يتغيّر « 5 » ، ونحوه ما عن الوسيلة « 6 » والمهذّب « 7 » . وفي الدروس : ولا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل به نشيش ، فيحلّ طبخ الزبيب على الأصحّ « 8 » ، ونحوه ما عن السرائر « 9 » .
ثمّ إنّ الحرمة المستفادة من النصوص والفتاوى في ذلك ليس لأجل نفس النشيش والغليان حتّى يقاس عليه ما إذا غلا بالنار ، بل لحصول
هامش
« 1 » الوسائل 17 : 230 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 . وقد تقدّم تمام الحديث في الصفحة 176 .
« 2 » في « ع » : « إذا غلا » .
« 3 » راجع الوسائل 17 : 230 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الأحاديث 3 5 .
« 4 » كذا ، والمناسب : « فعن » .
« 5 » النهاية : 592 .
« 6 » الوسيلة : 365 .
« 7 » المهذّب البارع 4 : 241 .
« 8 » الدروس 3 : 16 .
« 9 » السرائر 3 : 129 .