والضياح : قيل : اللبن الخاثر « 1 » ، وعن القاموس : أنّ الضيّاح ككتّان عطر أو عسل « 2 » ، وعن بعض : أنّه الخمر الممزوج بالماء « 3 » . وحينئذٍ فلا تدلّ الرواية على نجاسة أصل النفوح ، أو يقال : إنّ هذا النفوح كان ممّا لم يذهب ثلثا ماء تمره فاختمر فصار نجساً .
والحاصل : أنّ إذهاب ثلثي العصير العنبي إنّما يجب أصالةً لما دلّ من الأخبار والإجماع « 4 » على حرمته قبله ، ودعوى شمول العصير لما نحن فيه أضعف من دعوى شموله لنقيع الزبيب التي قد عرفت ضعفها « 5 » .
وأمّا إذهاب ثلثي ماء التمر المستفاد من هاتين الموثّقتين فلا يبعد أن يكون علاجاً لعدم إفسادها عند النشيش والاختمار لأجل طول المكث ولما يمتزج ، كما يستفاد ذلك من مستفيض الأخبار :
منها : رواية أيّوب بن راشد « 6 » : « قال : سمعت أبا البلاد يسأل الصادق عليه السلام عن النبيذ ؟ قال : لا بأس به ، فقال : إنّه يوضع فيه العَكَر ؟ قال : بئس الشراب ، ولكن انبذوه غدوةً واشربوه بالعشيّ ، فقلت : جعلت فداك ، هذا يفسد بطوننا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفسد لبطنك أن تشرب ما لا يحلّ لك . . الخبر » « 7 » والعَكَر : هو دُرديّ الزيت يوجب غليان النبيذ
هامش
« 1 » قاله ابن الأثير في النهاية 3 : 107 ، مادّة « ضيح » .
« 2 » انظر القاموس 1 : 237 ، مادّة « الضيح » .
« 3 » لم نعثر عليه .
« 4 » راجع الصفحة 167 171 .
« 5 » راجع الصفحة 173 174 .
« 6 » الوسائل 17 : 217 ، الباب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل .
« 7 » كذا ، والمنقول تمام الحديث ، انظر الكافي 6 : 415 ، باب النبيذ ، الحديث 2 .