يطلق على كل كافر : من عابد صنمٍ ويهوديٍّ ونصرانيٍّ ومجوسيٍّ وزنديقٍ وغيرهم « 1 » . ويؤيّده نسبة الإشراك إلى اليهود والنصارى في قوله تعالى * ( وقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ أللهِ وقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ أللهِ . . ) * إلى أن قال تعالى * ( . . عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * « 2 » ، وأمّا المجوس ، فقد قالوا بإلهيّة يزدان والنور والظلمة .
والنجَس بفتح الجيم : إمّا مصدر ، فيكون الحمل كما في « زيدٌ عدلٌ » وإمّا صفة مرادفة للنجِس بالكسر ، كما عن الجوهري « 3 » والمطرزي « 4 » والفيروزآبادي « 5 » والنووي « 6 » والأزهري « 7 » والهروي « 8 » ، ويكون إفراد الخبر مع كونه وصفاً على تأويل : أنّهم نوعٌ أو صنفٌ نجس .
والتأمّل في ثبوت الحقيقة الشرعيّة في النجس في غير محلَّه ؛ إمّا لما ذكرنا في أوّل باب النجاسات « 9 » : من أنّ النجاسة الشرعيّة هي القذارة الموجودة في الأشياء في نظر الشارع ، فلم ينقل عن معناها اللغوي ، وإمّا لدعوى ثبوت الحقيقة الشرعيّة ، وإمّا لوجود القرينة على إرادة المعنى
هامش
« 1 » المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 84 .
« 2 » التوبة : 30 .
« 3 » انظر الصحاح 3 : 981 ، مادّة « نجس » .
« 4 » المغرّب : 392 ذيل مادّة « غلل » .
« 5 » القاموس المحيط 2 : 253 ، مادّة « النجس » .
« 6 » تحرير ألفاظ التنبيه أو لغة الفقه : 46 .
« 7 » تهذيب اللغة 10 : 593 .
« 8 » غريب الحديث 2 : 191 .
« 9 » راجع الصفحة 19 .