الشرعي ، وهي حرمة قربهم من المسجد الحرام ؛ إذ لا يجب تجنّب المساجد عن غير النجس الشرعي إجماعاً .
هذا ، ولكن الإنصاف : أنّ الظاهر من « المشركين » خصوص المعهودين عند الخطاب الممنوعين عن دخول المسجد الحرام ، فلا يعم كلّ مشرك فرض ، إلَّا من جهة تعلَّق الحكم على الوصف ؛ أو من جهة دعوى عدم القول بالفصل .
فالأولى التمسّك بعد الإجماع بالأخبار المستفيضة ، مثل موثّقة الأعرج أو حسنته عن الصادق عليه السلام : « في سؤر اليهودي والنصراني ، أيؤكل أو يشرب ؟ قال : لا » « 1 » .
ورواية ابن مسلم : « عن رجل صافح مجوسيّاً ؟ قال : يغسل يده ولا يتوضأ » « 2 » .
ورواية أبي بصير : « في مصافحة اليهودي والنصراني ، قال : من وراء الثياب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك » « 3 » .
ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : « سألته عن النصراني أيغتسل مع المسلم في الحمّام ؟ قال : إذا علم أنّه نصراني اغتسل بغير ماء الحمّام ، إلَّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ويغتسل » « 4 » إلى غير ذلك من الأخبار « 5 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 1019 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 .
« 2 » الوسائل 2 : 1018 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
« 3 » الوسائل 2 : 1019 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
« 4 » الوسائل 2 : 1020 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 .
« 5 » انظر الوسائل 2 : 1018 ، الباب 14 من أبواب النجاسات .